فقه الصادق ( ع ) — صفحة 58
ذكر الشرط الفاسد قبل العقد الثالثة : لو ذكر الشرط الفاسد قبل العقد لفظا ولم يذكر في العقد ، فهل يبطل العقد بذلك بناءا على القول بأن الشرط الفاسد مفسد للعقد ، أم لا ؟ وجهان وقد بنى الشيخ الأعظم القول بالصحة والفساد في المسألة ، على القول بتأثير الشرط المذكور قبل العقد غير المذكور في متن العقد ، فعلى القول بأنه لا حكم له كما هو ظاهر المشهور لم يفسد ، وإلا فسد ، وأورد عليه أكثر المحققين من المحشين بما حاصله : أن إفساد الشرط الفاسد للعقد لا يدور مدار صدق لفظ الشرط ، بل مدار تقيد الرضا بأمر لم يسلم أو الجهل بما قابل المبيع من الثمن ، وكل من الأمرين حاصل بمجرد القصد بلا حاجة إلى اللفظ . وفيه : أنه في باب العقود والإيقاعات لا يعتني بالأغراض والدواعي النفسانية ما لم تنشأ ، فإذا فرضنا أن الشرط المتقدم غير المذكور في العقد ذكره قبل العقد كالعدم لا يكون مقيدا للعقد . وإن شئت قلت : إنه كما لا عبرة بالرضا النفساني بشئ ما لم يبرز كذلك القيد النفساني غير المنشأ لا يصلح للتقييد في باب المعاملات ، فما أفاده الشيخ - ره - متين . وقد يقال : كما في محكي المسالك - بدوران الصحة والفساد مدار العلم بأن الشرط المتقدم لا حكم له والجهل به نظرا إلى أنه مع العلم بالفساد لا يوقع العقد مبنيا على الشرط فيصح العقد ، ومع جهله بالفساد يوقع العقد مبنيا عليه بطبعه ، فيفسد