تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
على عدم صحة العقد ليس هو الفاسد من جميع الجهات بل الفاسد من الحيثية الراجعة إلى الشرط نفسه من غير جهة لزوم وقوعه في ضمن العقد ، وصحة الشرط المتوقفة على صحة العقد هي صحته من ناحية لزوم وقوع الشرط في ضمن العقد ، فكل من المتوقف والمتوقف عليه غير الآخر ، فتدبر فإنه دقيق .

الشرط الفاسد يوجب الخيار

ثم على تقدير صحة العقد ففي ثبوت الخيار للمشروط له مع جهلة بالفساد وجهان ، والكلام يقع في مقامين الأول : في الخيار بناء على كون خيار تخلف الشرط على القاعدة كما اخترناه : الثاني : في الخيار بناء على كونه على خلاف القاعدة ثابتا بأدلة نفي الضرر . أما الأول فمقتضى القاعدة ثبوت الخيار وإن كان عالما بالفساد من جهة أنه علق الالتزام بالوفاء بالعقد على الشرط والمفروض عدمه ، ولا فرق في ذلك بين كون عدمه قهريا كتعذر الشرط أو اختياريا كتخلف المشروط عليه عن العمل بالشرط أو لمنع شرعي كفساد الشرط نعم لازم ما ذكرناه عدم الخيار لو فرض إتيان المشروط عليه بالشرط إذا كان من الأفعال وإن كان معصية ، كما لو اشترط شرب الخمر فشربها ، فالخيار إنما يكون في شرط النتيجة وشرط الفعل مع عدم العمل . وأما المقام الثاني ، ففي صورة العلم بالفساد لا خيار ; لأنه مع العلم قد أقدم على ضرره فلا يعمه دليل الضرر . وأما في فرض الجهل فقد أورد الشيخ - ره - على القول بدلالة حديث نفي