تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
الضرر على ثبوت الخيار هنا بوجوه بعضها مختص بالجهل بالحكم إذا كان عن تقصير . الأول : أنه لا يصلح لتأسيس حكم شرعي إذا لم يعتضد بعمل جماعة لأن المعلوم إجمالا أنه لو عمل بعمومه لزم منه تأسيس فقه جديد . وفيه : أن إشكال لزوم تخصيص الأكثر في الحديث لخروج أبواب الجنايات والضمانات والتعزيرات والخمس والزكاة والجهاد وغيرها لو أبقي الحديث على ظاهره إشكال تعرض له الشيخ الأعظم في رسالته ، وأجاب عنه : بأن الخارج إذا كان بعنوان واحد جامع لا محذور فيه . وقد أجبنا عنه بأجوبة أخر في الرسالة التي وضعناها للبحث عن الحديث وأثبتنا تبعا له - قده - أنه لا محذور فيه من هذه الناحية ، وأن كل مورد دل الدليل على خروجه عن الحديث نلتزم به ، وفي غير ذلك يكون المرجع عموم ، الحديث ولا محذور فيه : الثاني : أن ضرورة الشرع قاضية في أغلب الموارد بأن الضرر المترتب على فساد معاملة مع الجهل به لا يتدارك . وفيه : أن المقصود ليس رفع الضرر المترتب على فساد الشرط وفقده ، بل رفع الضرر المترتب على لزوم العقد الصحيح : الثالث : أن مقتضى تلك الأدلة نفي الضرر غير الناشئ عن تقصير المتضرر في رفعه ، والوجه في ذلك صدق الإقدام على الضرر بترك التعلم للحكم عمدا في صورة التقصير فلا يشمله الحديث . وفيه : أنه لم يدل دليل على عدم الشمول في صورة الإقدام كي يدور الحكم مدار صدق الإقدام وعدمه ، بل إنما نلتزم بعدم الشمول في صورة العلم ، من جهة أنه وارد مورد الامتنان ، ولا امتنان في الرفع مع العلم ، وهذا الوجه لا يجري في الجهل