شرح
الضرر على ثبوت الخيار هنا بوجوه بعضها مختص بالجهل بالحكم إذا كان عن تقصير .
الأول : أنه لا يصلح لتأسيس حكم شرعي إذا لم يعتضد بعمل جماعة لأن
المعلوم إجمالا أنه لو عمل بعمومه لزم منه تأسيس فقه جديد .
وفيه : أن إشكال لزوم تخصيص الأكثر في الحديث لخروج أبواب الجنايات
والضمانات والتعزيرات والخمس والزكاة والجهاد وغيرها لو أبقي الحديث على ظاهره
إشكال تعرض له الشيخ الأعظم في رسالته ، وأجاب عنه : بأن الخارج إذا كان بعنوان واحد جامع لا محذور فيه .
وقد أجبنا عنه بأجوبة أخر في الرسالة التي وضعناها للبحث عن الحديث وأثبتنا تبعا له - قده - أنه لا محذور فيه من هذه الناحية ، وأن كل مورد دل الدليل على
خروجه عن الحديث نلتزم به ، وفي غير ذلك يكون المرجع عموم ، الحديث ولا محذور
فيه :
الثاني : أن ضرورة الشرع قاضية في أغلب الموارد بأن الضرر المترتب على
فساد معاملة مع الجهل به لا يتدارك .
وفيه : أن المقصود ليس رفع الضرر المترتب على فساد الشرط وفقده ، بل رفع
الضرر المترتب على لزوم العقد الصحيح :
الثالث : أن مقتضى تلك الأدلة نفي الضرر غير الناشئ عن تقصير المتضرر
في رفعه ، والوجه في ذلك صدق الإقدام على الضرر بترك التعلم للحكم عمدا في صورة
التقصير فلا يشمله الحديث .
وفيه : أنه لم يدل دليل على عدم الشمول في صورة الإقدام كي يدور الحكم
مدار صدق الإقدام وعدمه ، بل إنما نلتزم بعدم الشمول في صورة العلم ، من جهة أنه
وارد مورد الامتنان ، ولا امتنان في الرفع مع العلم ، وهذا الوجه لا يجري في الجهل