تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
ولكن مجرد كون الخسارة لمصلحته لا يوجب استقرار تمام الخسارة عليه ، فالصحيح أنه حيث يكون الضرر المتوجه متوجها إليهما ونسبة إليهما على حد سواء فمقتضى قاعدة العدل والإنصاف المصطادة من النصوص وعليها بناء العقلاء ، وهو : تقسيط الخسارة عليهما بنسبة المالين . ويؤيده : قوي السكوني عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) في رجل استودع رجلا دينارين فاستودعه آخر دينارا فضاع دينار منها ، قال ( عليه السلام ) : يعطي صاحب الدينار دينارا ويقسم الآخر بينهما نصفين ( 1 ) .

لو دار الأمر بين ضرر نفسه وضرر غيره

وأما المسألة الثالثة ، وهي ما لو دار الأمر بين ضرر نفسه وضرر غيره ، ففروعها أربعة : 1 - ما إذا كان الضرر متوجها إليه ابتداء ، وأمكن توجيهه إلى الغير . 2 - ما إذا كان الضرر متوجها إلى غيره ، وأمكن تحمله . 3 - ما إذا كان متوجها ولم يكن متوجها إلى أحدهما بالخصوص ، فهما في عرض واحد . 4 - ما إذا تردد الضرر بين الشخصين نفسه وغيره من جهة الحكم الشرعي ، كما لو فرضنا أن المالك يتضرر بعدم حفر البئر في داره ، وأن جاره يتضرر بحفرها .

إذا كان الضرر متوجها إلى نفسه

أما الفرع الأول ، وهو : ما لو كان الضرر متوجها إليه ابتداء ، كما لو أكرهه
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 ص 171 باب 12 من أبواب الصلح .