تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
الضرر عنه ، وكون العباد بالنسبة إلى الله تعالى بمنزلة عبد واحد لا يصحح المنة على جميعهم في نفي الضرر الأكثر والأقوى ولو على من استلزم ذلك بالنسبة إليه الضرر . وتنقيح القول في المسألة أن فروعها ثلاثة : 1 - ما لو دار الأمر بين الإضرار بأحد الشخصين ، كما لو أكرهه المكره بذلك . 2 - ما إذا كان الضرر متوجها إلى أحد الشخصين مع قطع النظر عن الحكم الشرعي ، كما إذا وقع دينار شخص في محبرة الغير ، وكان ذلك بفعل شخص ثالث . 3 - ما إذا كان الضرر متوجها إلى أحدهما بآفة سماوية . أما الفرع الأول ، فلا إشكال في أنه يجوز أحدهما ، ولا يجوز الآخر ، وارتفاع عدم الجواز عن أحدهما حيث يكون لأجل عدم تمكن المكلف فلا محالة يقع التزاحم بينهما فلا بد من إعمال مرجحات ذلك الباب ، ومن جملتها الأهمية ، وحيث إنما ربما تكون بالأكثرية ، فما أفاده الشيخ من الترجيح بالأقلية ، يتم في هذا الفرع ، وليجعل ما استدل به الشيخ الذي هو وجه اعتباري استحساني من مؤيدات ذلك . وأما الفرع الثاني فيتخير في إتلاف أيهما شاء ، ويضمن الشخص الثالث الذي هو السبب لتوجه الضرر إلى أحد الشخصين بضمان المثل أو القيمة لصاحبه ، ولا يخفى وجهه . وأما الفرع الثالث فالمشهور أنه يلزم اختيار أقل الضررين ، وأن ضمان ذلك على مالك الآخر . واستدل له : بأن نسبة جميع الناس إلى الله سبحانه نسبة واحدة ، فالكل بمنزلة عبد واحد ، فالضرر المتوجه إلى أحد . شخصين كأحد الضررين المتوجه إلى شخص واحد ، فيلزم اختيار أقل الضررين . ثم إنه - حيث تكون الخسارة المتوجهة إلى من أورد الضرر عليه ، لمصلحة الآخر ، فهو يكون ضامنا لها .