شرح
لوجوب الوفاء ، كما لا موقع للخيار عند تخلفه .
وفيه : إن كون شئ حقا لشخص آخر لا يتوثق على الغرض العقلائي بعد
عموم دليل الشرط له .
وبعبارة أخرى : أن مدرك نفوذ الشرط وثبوت الخيار عند تخلفه أن كان هو
بناء العقلاء بضميمة عدم ردع الشارع عنه ، أو كان حديث لا ضرر ( 1 ) تم ما ذكر ، وإلا
فلا يتم ، إذ عموم المسلمون عند شروطهم ( 2 ) يشمل كل شرط جعله العاقل على نفسه ،
ولا مخصص لعمومه ، وعدم التضرر بتعذره لا يمنع من ذلك ، كما أن عدم كونه موردا
لاعتبار العقلاء ، لعدم كونه حقا - لا يصلح للمانعية ، مع أن عدم اعتبارهم ممنوع :
ثانيهم : ما في حاشية المحقق الأصفهاني - ره - وهو انصراف دليل الشرط عما
لا غرض عقلائي فيه .
وفيه أن الانصراف المقيد للاطلاق هو ما أوجب عدم صدق الموضوع بنظر
العرف ، وفي المقام يصدق الشرط على ذلك بلا كلام .
ثالثها : أن مقدارا من الثمن يقع بإزاء الشرط ، فمع عدم كونه متعلقا لغرض
عقلائي يكون بذل المال بإزائه من قبيل الأكل بالباطل فلا يجوز .
وفيه : أن الثمن لا يقع شئ منه بإزاء الشرط .
رابعها : ما في المكاسب أيضا وهو أن الشارع لا يعتني بما لا غرض عقلائي فيه
ليوجب الوفاء به .
وفيه : أن الشارع الأقدس بما أنه رئيس العقلاء لا يوجب لا وفاء ابتداءا بما
*
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب الخيار حديث 3 - 4 - 5 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار .