تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
لوجوب الوفاء ، كما لا موقع للخيار عند تخلفه . وفيه : إن كون شئ حقا لشخص آخر لا يتوثق على الغرض العقلائي بعد عموم دليل الشرط له . وبعبارة أخرى : أن مدرك نفوذ الشرط وثبوت الخيار عند تخلفه أن كان هو بناء العقلاء بضميمة عدم ردع الشارع عنه ، أو كان حديث لا ضرر ( 1 ) تم ما ذكر ، وإلا فلا يتم ، إذ عموم المسلمون عند شروطهم ( 2 ) يشمل كل شرط جعله العاقل على نفسه ، ولا مخصص لعمومه ، وعدم التضرر بتعذره لا يمنع من ذلك ، كما أن عدم كونه موردا لاعتبار العقلاء ، لعدم كونه حقا - لا يصلح للمانعية ، مع أن عدم اعتبارهم ممنوع : ثانيهم : ما في حاشية المحقق الأصفهاني - ره - وهو انصراف دليل الشرط عما لا غرض عقلائي فيه . وفيه أن الانصراف المقيد للاطلاق هو ما أوجب عدم صدق الموضوع بنظر العرف ، وفي المقام يصدق الشرط على ذلك بلا كلام . ثالثها : أن مقدارا من الثمن يقع بإزاء الشرط ، فمع عدم كونه متعلقا لغرض عقلائي يكون بذل المال بإزائه من قبيل الأكل بالباطل فلا يجوز . وفيه : أن الثمن لا يقع شئ منه بإزاء الشرط . رابعها : ما في المكاسب أيضا وهو أن الشارع لا يعتني بما لا غرض عقلائي فيه ليوجب الوفاء به . وفيه : أن الشارع الأقدس بما أنه رئيس العقلاء لا يوجب لا وفاء ابتداءا بما *
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب الخيار حديث 3 - 4 - 5 . ( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار .