شرح
خامسها : ما أفاده المحقق النائيني - ره - وهو أن الشرط أعد لنقل ما يصح
نقله بسائر العقود وما لا يصح نقله بها ، فلا بد وأن يكون مملوكا للشارط وإلا فهو من
قبيل : وهب الأمير ما لا يملك .
وفيه : أنه في الشرط ليس تمليك وتملك ، بل ربط للعقد به ، وأنه مع عدمه للشارط
الخيار ، فالأظهر عدم اعتبار القدرة .
وأما المورد الثاني ، وهو ما إذا كان الشرط وصفا ، فإن كان واثقا بوجوده كان
الوصف حاليا أم استقباليا صح بلا تأمل ، فإنه لا غرر ولا محذور آخر ، وإلا فقد فصل
الشيخ - ره - بين الحالي والاستقبالي ، وحكم ببطلان الثاني ، للزوم الغرر دون الأول ،
للاجماع ، ولأن التزام وجود الصفة في الحال بناء على وجود الوصف الحالي ، وبهذا المقدار
يرتفع الغرر لكون ذلك بمنزلة التوصيف .
وفيه : أولا : أنه لو كان البناء كافيا فلم لا يلتزم به في الاستقبالي ؟
وثانيها : أن لازمه البطلان مع عدم البناء في الوصف الحالي .
وثالثا : أنه يستلزم ثبوت معنيين للشرط ، أحدهما : البناء على تحقق الشرط ،
والآخر عدمه .
والحق هو التفصيل بينهما ، والبناء على الصحة في الاستقبالي ، والبطلان في
الحالي .
أما الصحة في الأول ، فلأن المبيع حين ما يقع البيع عليه معلوم ذاتا ووصفا فلا
غرر فيه ، ولا يعتبر العلم بالأوصاف إلى الأبد ، والشرط قد تقدم أن الجهل به من حيث
هو لا يوجب الغرر .
وأما البطلان في الثاني ، فلأن الجهل بالوصف الحالي موجب لكون المبيع مجهولا
وغرريا فيبطل لذلك لولا الاجماع على الصحة على ما ادعاه الشيخ .