تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
خامسها : ما أفاده المحقق النائيني - ره - وهو أن الشرط أعد لنقل ما يصح نقله بسائر العقود وما لا يصح نقله بها ، فلا بد وأن يكون مملوكا للشارط وإلا فهو من قبيل : وهب الأمير ما لا يملك . وفيه : أنه في الشرط ليس تمليك وتملك ، بل ربط للعقد به ، وأنه مع عدمه للشارط الخيار ، فالأظهر عدم اعتبار القدرة . وأما المورد الثاني ، وهو ما إذا كان الشرط وصفا ، فإن كان واثقا بوجوده كان الوصف حاليا أم استقباليا صح بلا تأمل ، فإنه لا غرر ولا محذور آخر ، وإلا فقد فصل الشيخ - ره - بين الحالي والاستقبالي ، وحكم ببطلان الثاني ، للزوم الغرر دون الأول ، للاجماع ، ولأن التزام وجود الصفة في الحال بناء على وجود الوصف الحالي ، وبهذا المقدار يرتفع الغرر لكون ذلك بمنزلة التوصيف . وفيه : أولا : أنه لو كان البناء كافيا فلم لا يلتزم به في الاستقبالي ؟ وثانيها : أن لازمه البطلان مع عدم البناء في الوصف الحالي . وثالثا : أنه يستلزم ثبوت معنيين للشرط ، أحدهما : البناء على تحقق الشرط ، والآخر عدمه . والحق هو التفصيل بينهما ، والبناء على الصحة في الاستقبالي ، والبطلان في الحالي . أما الصحة في الأول ، فلأن المبيع حين ما يقع البيع عليه معلوم ذاتا ووصفا فلا غرر فيه ، ولا يعتبر العلم بالأوصاف إلى الأبد ، والشرط قد تقدم أن الجهل به من حيث هو لا يوجب الغرر . وأما البطلان في الثاني ، فلأن الجهل بالوصف الحالي موجب لكون المبيع مجهولا وغرريا فيبطل لذلك لولا الاجماع على الصحة على ما ادعاه الشيخ .