تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
وأما الجهة الثانية : فقد استدل لبطلان البيع بوجهين : الأول : أن التعليق في الشرط موجب للتعليق في البيع ، فإن شرط الشرط شرط ، فما علق عليه الشرط في الحقيقة يكون معلقا عليه نفس البيع المشروط . وفيه أولا : أن التعليق إنما يكون في متعلق الشرط والملتزم به لا في الشرط والالتزام ، مثلا : الشرط في قول : بعتك هذا بدرهم على أن تخيط ثوبي إن جاء زيد ، هو الخياطة على تقدير المجئ لا الخياطة المطلقة . وثانيا : أن الشرط ليس جزء من أحد العوضين ، بل هو التزام في ضمن التزام ، فالتعليق فيه لا يسري إلى البيع . الثاني : أن مرجع التعليق في الشرط إلى البيع بثمنين وهو الدرهم على تقدير ، ومع الضميمة على تقدير آخر . والجواب عن ذلك بارجاع التعليق إلى متعلق الشرط لا يكفي ، فإن المحذور هو اختلاف الثمن على التقديرين ، بل الحق في الجواب هو المنع عن كون الشرط جزء للثمن ، وقد تقدم تنقيح القول في ذلك . وعن المحقق النائيني الاستدلال لصحة الشرط المعلق : مضافا إلى أنها مقتضى العمومات : بها ورد في امرأة مكاتبة أعانها ولد زوجها على أداء مال كتابتها مشترطا عليها عدم الخيار على زوجها بعد الانعتاق من نفوذ الشرط وصحنه مستشهدا بعموم : المسلمون عند شروطهم ، ولا بأس به ، فتحصل الأظهر صحة العقد والشرط .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 45 | السيد محمد صادق الروحاني