شرح
وأما الجهة الثانية : فقد استدل لبطلان البيع بوجهين :
الأول : أن التعليق في الشرط موجب للتعليق في البيع ، فإن شرط الشرط
شرط ، فما علق عليه الشرط في الحقيقة يكون معلقا عليه نفس البيع المشروط .
وفيه أولا : أن التعليق إنما يكون في متعلق الشرط والملتزم به لا في الشرط
والالتزام ، مثلا : الشرط في قول : بعتك هذا بدرهم على أن تخيط ثوبي إن جاء زيد ، هو
الخياطة على تقدير المجئ لا الخياطة المطلقة .
وثانيا : أن الشرط ليس جزء من أحد العوضين ، بل هو التزام في ضمن التزام ،
فالتعليق فيه لا يسري إلى البيع .
الثاني : أن مرجع التعليق في الشرط إلى البيع بثمنين وهو الدرهم على تقدير ،
ومع الضميمة على تقدير آخر .
والجواب عن ذلك بارجاع التعليق إلى متعلق الشرط لا يكفي ، فإن المحذور
هو اختلاف الثمن على التقديرين ، بل الحق في الجواب هو المنع عن كون الشرط
جزء للثمن ، وقد تقدم تنقيح القول في ذلك .
وعن المحقق النائيني الاستدلال لصحة الشرط المعلق : مضافا إلى أنها مقتضى
العمومات : بها ورد في امرأة مكاتبة أعانها ولد زوجها على أداء مال كتابتها مشترطا
عليها عدم الخيار على زوجها بعد الانعتاق من نفوذ الشرط وصحنه مستشهدا بعموم :
المسلمون عند شروطهم ، ولا بأس به ، فتحصل الأظهر صحة العقد والشرط .