شرح
وأما المورد الثالث وهو ما إذا كان الشرط من شروط النتيجة ، فإن كان مما
يكفي في تحققه كل سبب ولو كان هو الشرط . لا كلام في صحته ، وإن كان مما يتوقف
على سبب خاص ، فإن كان الشرط تحققه عن سببه لا كلام في صحته أيضا إذا كان
سببه مقدورا ، وإن كان تحققه من دون السبب بطل ، لكونه خلاف الكتاب والسنة ،
وبذلك يظهر ما في كلام الشيخ الأعظم ره .
وقد تكرر في كلمات القوم التمثيل لغير المقدور ، باشتراط جعل الزرع سنبلا ،
والمراد به إما جعل الله تعالى ، كما صرح به الشهيد ، أو جعل المشروط عليه كما هو
صريح جامع المقاصد وظاهر الشرائع ، أو جعل الأعم من الله ومن المشروط عليه كما
صرح به صاحب الجواهر ، وعلى فرض كون الثاني مرادا ليس المراد به كون المشروط
عليه مفيض الوجود أو كونه مجرى الفيض ، إذ لا يخطر شئ منهما ببال المتعاملين ، بل
المراد اعداد المقدمات المؤدية إلى ذلك ، وحيث إن بعضها خراج عن تحت قدرته فهو
شرط غير مقدور .