تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
وأما المورد الثالث وهو ما إذا كان الشرط من شروط النتيجة ، فإن كان مما يكفي في تحققه كل سبب ولو كان هو الشرط . لا كلام في صحته ، وإن كان مما يتوقف على سبب خاص ، فإن كان الشرط تحققه عن سببه لا كلام في صحته أيضا إذا كان سببه مقدورا ، وإن كان تحققه من دون السبب بطل ، لكونه خلاف الكتاب والسنة ، وبذلك يظهر ما في كلام الشيخ الأعظم ره . وقد تكرر في كلمات القوم التمثيل لغير المقدور ، باشتراط جعل الزرع سنبلا ، والمراد به إما جعل الله تعالى ، كما صرح به الشهيد ، أو جعل المشروط عليه كما هو صريح جامع المقاصد وظاهر الشرائع ، أو جعل الأعم من الله ومن المشروط عليه كما صرح به صاحب الجواهر ، وعلى فرض كون الثاني مرادا ليس المراد به كون المشروط عليه مفيض الوجود أو كونه مجرى الفيض ، إذ لا يخطر شئ منهما ببال المتعاملين ، بل المراد اعداد المقدمات المؤدية إلى ذلك ، وحيث إن بعضها خراج عن تحت قدرته فهو شرط غير مقدور .

اعتبار أن يكون فيه غرض عقلائي

السابع : أن يكون مما فيه غرض معتد به عند العقلاء . وقد استدل لاعتبار هذا الأمر بوجوه : الأول : ما ف - المكاسب وتبعه غيره ، وهو : أن شرط ما لا غرض للعقلاء فيه ولا يزيد به المالية لا يعد حقا للمشروط له على المشروط عليه حتى يتضرر بتعذره . وبعبارة أخرى : أن الحق من الاعتبارات العقلائية كالملكية ، واعتبار استحقاق ما لا غرض عقلائي فيه من العقلاء خلف ، وحيث لا حق عند العقلاء فلا موقع