شرح
يصح ربط العقد به أم لا بحيث يثبت للمشروط له الخيار مع عدم تحققه ؟
والأظهر جواز ذلك .
وقد استدل لعدم الجواز واعتبار كون الشرط مقدورا بوجوه : أحدها : الاجماع .
وفيه أولا : أن المخالف موجود وهو الشيخ والقاضي وغيرهما .
وثانيا : أنه لمعلومية مدرك المجمعين ولا أقل من احتمال استنادهم إلى بعض
ما سيأتي - لا يعتمد عليه .
ثانيها : ما عن العلامة - ره - وهو أن الشارط لا يقدر على التسليم أي تسليم
متعلق الشرط ، بل المبيع إذا قيد به ، والقدرة على التسليم معتبرة .
وفيه : أن مدرك اعتبار القدرة على التسليم لزوم الغرر من عدمها كما تقدم .
وفي المقام إن ادعى أنه يلزم الغرر في البيع ، فيرده : أن الشرط التزام في الالتزام
لا أنه من قيود المبيع ، ويكون التزام واحد متعلقا بالمبيع والشرط .
وإن ادعى لزوم الغرر في الشرط ، فيرده أولا : النقض بما إذا كان الشرط فعل
المشترط عليه مع كونه اختياريا إذا لم يوثق بحصوله .
وثانيا : أن الشرط الذي حقيقته ربط الالتزام بالوفاء بالعقد به ، وثبوت الخيار
عند عدمه لا يلزم من عدم القدرة عليه الغرر والخطر .
ثالثها : لزوم الغرر من عدم القدرة ، وقد عرفت ما فيه :
رابعها : لزوم اللغوية ون السفاهة .
وفيه : أولا أن مجرد ذلك لا يوجب البطلان ، فإن الباطل معاملة السفيه لا
المعاملة السفهية .
وثانيا : أنه مع ربط العقد به وتعليق اللزوم عليه لا يلزم اللغوية والسفاهة .