تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
يصح ربط العقد به أم لا بحيث يثبت للمشروط له الخيار مع عدم تحققه ؟ والأظهر جواز ذلك . وقد استدل لعدم الجواز واعتبار كون الشرط مقدورا بوجوه : أحدها : الاجماع . وفيه أولا : أن المخالف موجود وهو الشيخ والقاضي وغيرهما . وثانيا : أنه لمعلومية مدرك المجمعين ولا أقل من احتمال استنادهم إلى بعض ما سيأتي - لا يعتمد عليه . ثانيها : ما عن العلامة - ره - وهو أن الشارط لا يقدر على التسليم أي تسليم متعلق الشرط ، بل المبيع إذا قيد به ، والقدرة على التسليم معتبرة . وفيه : أن مدرك اعتبار القدرة على التسليم لزوم الغرر من عدمها كما تقدم . وفي المقام إن ادعى أنه يلزم الغرر في البيع ، فيرده : أن الشرط التزام في الالتزام لا أنه من قيود المبيع ، ويكون التزام واحد متعلقا بالمبيع والشرط . وإن ادعى لزوم الغرر في الشرط ، فيرده أولا : النقض بما إذا كان الشرط فعل المشترط عليه مع كونه اختياريا إذا لم يوثق بحصوله . وثانيا : أن الشرط الذي حقيقته ربط الالتزام بالوفاء بالعقد به ، وثبوت الخيار عند عدمه لا يلزم من عدم القدرة عليه الغرر والخطر . ثالثها : لزوم الغرر من عدم القدرة ، وقد عرفت ما فيه : رابعها : لزوم اللغوية ون السفاهة . وفيه : أولا أن مجرد ذلك لا يوجب البطلان ، فإن الباطل معاملة السفيه لا المعاملة السفهية . وثانيا : أنه مع ربط العقد به وتعليق اللزوم عليه لا يلزم اللغوية والسفاهة .