تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
ويمكن تقريبه : بأنه إذا لم يكن للحكم مقتضى الثبوت في مورد الضرر ، فهو منفي ، لعدم المقتضي ، فلا معنى لنفيه امتنانا ، فورود الحديث في مقام الامتنان يقتضي وجود المقتضي له ، كما أنه إذا لم يكن له مقتضى الإثبات من إطلاق دليل أو عموم ، لا محالة يكون منفيا ، لعدم الحجة من دون حاجة إلى نفيه امتنانا ، فمن ورود الحديث في مقام الامتنان يستكشف وروده لتحديد مقتضى الإثبات بقصره على غير مورد الضرر . 6 - ما أفاده الشيخ الأعظم ، قال : إن هذه القاعدة حاكمة على جميع العمومات الدالة بعمومها على تشريع الحكم الضرري ، كأدلة لزوم العقد ، وسلطنة الناس على أموالهم ووجوب الوضوء . . . وغير ذلك . انتهى . وأورد عليه المحقق الخراساني : بأن حكومتها تتوقف على أن تكون بصدد التعرض لبيان حال أدلة الأحكام المورثة للضرر بإطلاقها أو عمومها ، وحديث ( لا ضرر ليس كذلك ، بل هو لمجرد بيان ما هو الواقع من نفي الضرر ، فلا حكومة له ، بل حاله كسائر أدلة الأحكام . ما أفاده الشيخ ره ، هو الأظهر وذلك ، لعدم انحصار الحكومة بما إذا كان دليل الحاكم متعرضا لبيان ما أريد من المحكوم بالمطابقة ، كما في قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) في خبر عبيد بن زرارة في جواب سؤاله ، أليس يقال : لا يعيد الصلاة فقيه ، إنما ذلك في الثلاث والأربع ( 1 ) ، بل لو كان صالحا لذلك بأن يبين شيئا لازمه بيان حال المحكوم ، كان ذلك من قبيل الحكومة ، والمقام كذلك . توضيح ذلك يقتضي البحث في موارد ثلاثة : 1 - بيان ضابط الحكومة . 2 - بيان وجه تقديم الحاكم . 3 - تطبيق ضابط الحكومة على المقام ، وبيان كون دليل القاعدة حاكما على
هامش
( 1 ) الوسائل ج 5 - ص 320 و 300 .