تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
بعمومها على تشريع الحكم الضرري كأدلة وجوب الوضوء على واجد الماء وحرمة الترافع إلى حكام الجور ، وسلطنة الناس على أموالهم وما شاكل ، وقع الكلام في وجه ذلك ، مع أن النسبة بين دليل القاعدة ، وبين كل واحد من تلك الأدلة عموم من وجه ، وقد ذكروا في وجه تقديمه أمورا : 1 - ما نقله الشيخ عن غير واحد من عدهما من المتعارضين ، وإنما يقدم القاعدة إما بعمل الأصحاب ، أو بالأصول ، كالبراءة في مقام التكليف ، وغيرها في غيره . وفيه أولا : ما ستعرف من حكومة دليل القاعدة على جميع تلكم الأدلة ، ولا تعارض بينهما ، والترجيح إنما هو في غير موارد الجمع العرفي كما حقق في محله . وثانيا : أنه على فرض تسليم التعارض ، الأصول ليست من مرجحات أحد الخبرين على الآخر ، وأما عمل الأصحاب أي الشهرة الفتوائية فهو إنما يكون من المرجحات إذا كانت النسبة بينهما هو التباين ، أو العموم من وجه ، مع كون دلالة كل منهما على حكم المجمع بالعموم ، وإن كانت دلالة أحدهما بالإطلاق والآخر بالعموم ، أو كانت دلالة كل منهما بالإطلاق ، فالمشهور هو التساقط في الثاني ، وتقديم العام في الأول ، فتأمل ، فإن المختار خلافه . 2 - أن دليل القاعدة أخص من مجموع أدلة الأحكام ، وحيث أن المنفي هو الحكم أو الموضوع الضرري في الاسلام ، فطرف المعارضة مجموع تلك الأدلة ، لا كل واحد ، فلا بد من لحاظ النسبة بين دليلها ، ومجموع تلك الأدلة ، ومن الواضح أن النسبة هي العموم والخصوص المطلق ، فيقدم دليل القاعدة . وفيه : أن جميع الأحكام ليس لها دليل واحد ، كي يلاحظ النسبة بين ذلك الدليل ، ودليل القاعدة ، بل لكل واحد من الأحكام دليل مستقل غير مربوط بغيره ، والنسبة لا بد وأن تلاحظ بين الأدلة ، وعليه فلا محيص عن ملاحظتها بين دليل القاعدة ، وكل واحد من تلك الأدلة ، والنسبة حينئذ هي العموم من وجه . 3 - أنه يدور الأمر لعلاج التعارض بين أمور ثلاثة :
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 422 | السيد محمد صادق الروحاني