تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
أحدها : تقديم دليل لا ضرر على بعض تلك الأدلة ، وتقديم بعضها عليه . ثانيها : تقديم تلك الأدلة بأجمعها على دليله . ثالثها : تقديم دليله على جميع تلك الأدلة . لا سبيل إلى الأولين ، إذ الأول مستلزم للترجيح بلا مرجح ، والثاني يستلزم عدم بقاء المورد له ، فيتعين الثالث . ويرد عليه : أنه لا محذور في الثاني لولا الحكومة ، فإن طرح الدليل عند التعارض غير عزيز . 4 - ما أفاده المحقق الخراساني ره ، وحاصله : أنه إذا ورد دليل مثبت لحكم لعنوان أولي ، وورد دليل لبيان حكم لعنوان ثانوي ، وكانت النسبة بينهما عموما من وجه ، يوفق العرف بينهما بحمل الأول على بيان الحكم الاقتضائي ، والثاني على بيان الحكم الفعلي . وبعبارة أخرى : يجمع بينهما بحمل العنوان الأولي على كونه مقتضيا ، والعنوان الثانوي على كونه مانعا ، وحيث إن دليل نفي الضرر متضمن لتشريع حكم لعنوان ثانوي ، فيحمل لأجله الأدلة المثبتة للأحكام للعناوين الأولية على بيان الأحكام الاقتضائية ، فيكون المتحصل عدم وجود تلك الأحكام في موارد الضرر . وفيه : أن المراد بالحكم الاقتضائي إن كان الحكم المجعول غير الفعلي من جهة دخل شئ في فعليته فهو غير معقول ، إذ الحكم لا يعقل عدم فعليته بعد فعلية موضوعه ، وصيرورة الضرر مانعا عنها بمعنى أخذ عدمه في الموضوع ، وإن كانت ممكنة إلا أنه مع عدم الدليل عليه لا وجه له ، ودليلية حديث لا ضرر أول الكلام . وإن كان المراد هو الملاك ، فيرد عليه : أن حمل الجملة الانشائية على الإخبار مما لا يساعده الجمع العرفي . 5 - ما أفاده الشيخ والمحقق الخراساني ، وهو : أن حديث لا ضرر لوروده في مقام الامتنان يقدم على العمومات .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 423 | السيد محمد صادق الروحاني