شرح
في الوجوب ، ويجري أصالة البراءة عنه ، وعلى ما ذكرناه فمقتضى إطلاق دليل
الواجب وجوبه ، ولعله إلى هذا نظر صاحب العروة .
ويمكن أن يذكر وجه آخر لكون المورد من موارد التمسك بإطلاق دليل
الواجب لا البراءة حتى مع كون المنفي في الحديث هو الضرر الواقعي ، وذلك لأنه
يجري فيه استصحاب عدم حصول الضرر بفعله ، بناء على ما هو الحق من جريان
الاستصحاب في الأمور الاستقبالية ، على ما أشبعنا الكلام فيه في مبحث
الاستصحاب .
فالمتحصل مما ذكرناه : أنه في موارد الشك في الضرر يبنى على عدمه ، فيرجع
إلى إطلاق ، أو عموم دليل ذلك الحكم : كدليل وجوب الوضوء ، والصوم ، ونحوهما .
نعم في خصوص باب الصوم بنينا على جواز الإفطار مع الظن بالضرر كما هو
المشهور ، بل ومع احتماله ، من جهة أن المأخوذ في جملة من النصوص موضوعا لجواز
الإفطار الخوف من الضرر ( 1 ) وهو يصدق مع الظن بالضرر ، بل ومع الاحتمال المتساوي
الطرفين ، وقد ذكرنا في كتابنا فقه الصادق وجها آخر لجواز الإفطار مع الظن بالضرر ،
بيان وجه تقديم القاعدة على أدلة الأحكام
وأما المقام لخامس وهو بيان حال القاعدة مع ما يعارضها ، فالكلام في موارد :
1 - في بيان نسبتها مع الأدلة المثبتة للأحكام الثابتة للأفعال بعناوينها الأولية .
2 - في بيان نسبتها مع سائر الأدلة المثبتة أو النافية لحكم الأفعال بعناوينها
الثانوية .
3 - في تعارض الضررين .
أما الأول فبعد ما لا كلام في تقديم القاعدة على جميع العمومات الدالة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 7 ص 155 باب 19 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 1 .