تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
في الوجوب ، ويجري أصالة البراءة عنه ، وعلى ما ذكرناه فمقتضى إطلاق دليل الواجب وجوبه ، ولعله إلى هذا نظر صاحب العروة . ويمكن أن يذكر وجه آخر لكون المورد من موارد التمسك بإطلاق دليل الواجب لا البراءة حتى مع كون المنفي في الحديث هو الضرر الواقعي ، وذلك لأنه يجري فيه استصحاب عدم حصول الضرر بفعله ، بناء على ما هو الحق من جريان الاستصحاب في الأمور الاستقبالية ، على ما أشبعنا الكلام فيه في مبحث الاستصحاب . فالمتحصل مما ذكرناه : أنه في موارد الشك في الضرر يبنى على عدمه ، فيرجع إلى إطلاق ، أو عموم دليل ذلك الحكم : كدليل وجوب الوضوء ، والصوم ، ونحوهما . نعم في خصوص باب الصوم بنينا على جواز الإفطار مع الظن بالضرر كما هو المشهور ، بل ومع احتماله ، من جهة أن المأخوذ في جملة من النصوص موضوعا لجواز الإفطار الخوف من الضرر ( 1 ) وهو يصدق مع الظن بالضرر ، بل ومع الاحتمال المتساوي الطرفين ، وقد ذكرنا في كتابنا فقه الصادق وجها آخر لجواز الإفطار مع الظن بالضرر ، بيان وجه تقديم القاعدة على أدلة الأحكام وأما المقام لخامس وهو بيان حال القاعدة مع ما يعارضها ، فالكلام في موارد : 1 - في بيان نسبتها مع الأدلة المثبتة للأحكام الثابتة للأفعال بعناوينها الأولية . 2 - في بيان نسبتها مع سائر الأدلة المثبتة أو النافية لحكم الأفعال بعناوينها الثانوية . 3 - في تعارض الضررين . أما الأول فبعد ما لا كلام في تقديم القاعدة على جميع العمومات الدالة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 7 ص 155 باب 19 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 421 | السيد محمد صادق الروحاني