فقه الصادق ( ع ) — صفحة 419
تقتضيه قاعدة نفي الضرر ، مع أنه على فرض شمول حديث لا ضرر ، لعدم الحكم ، يمكن أن يقال : إن زوال سلطنة الزوج ضرر عليه ، فهو أيضا مشمول للحديث ، ولأمر جح لأحد الضررين على الآخر . أضف إلى ذلك : أن امتناع الزوج عن الانفاق ضرري ، وأما نفس الزوجية ، وكون أمر الطلاق بيد الزوج ، فهما ليسا ضرريين . نعم الحكم بجواز الطلاق يوجب تدارك الضرر الناشئ من عدم الانفاق ، ولو كان المنفي هو الضرر غير المتدارك ، دل الحديث على جوازه ، ولكن قد مر أن الحديث لا يختص به ، ولا يدل على لزوم التدارك ، بما ذكرناه يظهر ما في سائر ما رتبوا عليه . حكم الشك في الضرر التنبيه السابع : إذا شك في مورد ، أن الحكم ، أو المتعلق ضرري ، أم لا ، كما لو شك في مضرية الصوم أو الوضوء وما شاكل ، ففيه وجوه وأقوال . أحدها : أنه لو ظن بالضرر بالظن غير المعتبر يكون المورد مشمولا لحديث ( لا ضرر ) ذهب إليه الشيخ الأعظم والمحقق الخراساني . قال في الكفاية في مبحث الانسداد : نعم ربما يجري نظير مقدمات الانسداد في الأحكام في بعض الموضوعات الخارجية من انسداد باب العلم به غالبا ، واهتمام الشارع به بحيث علم بعدم الرضا به بمخالفة الواقع بإجراء الأصول فيه مهما أمكن ، وعدم وجوب الاحتياط شرعا أو عدم إمكانه عقلا كما في موارد الضرر . انتهى . وقال الشيخ في الرسائل : نعم قد يوجد في الأمور الخارجية ما لا يبعد إجراء نظير دليل الانسداد فيه ، كما في موضوع الضرر الذي أنيط به أحكام كثيرة من جواز التيمم والإفطار وغيرهما ، انتهى . وبذلك صرح في كتاب الصوم .