تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
ضرريا ، فالحديث لا يكون متكفلا لنفيه . 3 - أن العدم وإن لم يستند بحسب بدوه ومفهومه إلى الشارع ، إلا أنه بحسب البقاء مستند إلى الشارع ، لأنه بقاء قابل لأن تناله يد الجعل بأن يرفعه الشارع أو يبقيه ، ولذا تجري الاستصحابات العدمية ، وعليه فالعدم بقاء مستند إلى الشارع ، وإذا كان مستندا إليه وكان ضرريا يشمله حديث لا ضرر . وفيه : أن كون العدم بقاء بيد الشارع ، غير كونه مستندا إليه بالفعل ، والذي لا بد منه في شمول الحديث هو الثاني ، فالأظهر عدم شمول الحديث للعدميات . وقد رتبوا على شمول الحديث للعدميات أمورا : منها : أنه لو حبس أحد حزا حتى فات عمله ، أو حبسه حتى أبق عبده ، فإن حكم الشارع بعدم ضمان الحابس ضرري على المحبوس ، فينتفي ويثبت الضمان . وفيه : أن ترخيص الحابس وإن كان ضرريا مرفوعا بالحديث ، ويثبت به حرمته ، بناءا على ما سيأتي من دلالة الحديث على حرمة الإضرار بالغير ، إلا أنه لو عصى الحابس وحبسه وتضرر المحبوس ، لا يدل الحديث على الضمان ، لما مر من أنه لا يشمل العدميات ، وعرفت أيضا أن الإضرار ليس من موجبات الضمان . نعم لو : كان مفاد الحديث نفي الضرر غير المتدارك ، كان دالا على الضمان ، فإنه يتدارك به الضرر المتوجه إلى المحبوس ، لكنك عرفت فساد المبنى . ومنها : أنه لو امتنع الزوج عن نفقة زوجته ، قالوا : إنه بناءا على شمول الحديث للعدميات يكون عدم جواز طلاقها بغير إذن الزوج ضرريا يشمله الحديث ، فيحكم بجواز أن يطلقها الحاكم ، أو غيره بإذنه . وقد تمسك الفقيه الطباطبائي في ملحقات عروته ، بقاعدة نفي الضرر لجواز طلاق الحاكم الشرعي كل امرأة تتضرر ببقائها على الزوجية . والجواب إن المسألة وردت فيها نصوص خاصة ( 1 ) فلا يبقى مورد للنزاع فيما
هامش
( 1 ) الوسائل ج 15 ، باب 1 من أبواب النفقات كتاب النكاح .