تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
هل الحكم بنفي الضرر من باب الرخصة أو العزيمة ؟ التنبيه الخامس : هل الحكم بنفي الضرر من باب العزيمة ، فلا يجوز الإتيان بما هو ضرري - ولو كان عبادة لا يصح ، فلو تحمل الضرر وتوضأ بطل وضوؤه ، أم يكون من باب الرخصة ، فيجوز الاتيان به ، فلو توضأ في الفرض يصح ؟ وجهان ، بل وجوه . وقد استدل لكونه من باب العزيمة ، بوجوه بعضها يدل على حرمة ذلك الفعل ، وبعضها استشهد به لعدم الأمر به ، فلو كان عبادة لا تصح ، ولا يكون الفعل الضرري حراما إلا من باب التشريع ، وبعضها يختص بخصوص الوضوء . 1 - ما في الجواهر ، وهو : أن الإضرار بالنفس حرام ، فالمأمور به إذا كان ضرريا يكون محرما ، فلا محالة يرتفع أمره لامتناع اجتماع الأمر والنهي ، وقد استدل بذلك لبطلان الوضوء في مفروض المثال . وأورد عليه : بأن المحرم هو الضرر المترتب على الوضوء فالوضوء محرم بالحرمة المقدمية غير الموجبة للبعد ، فلا مانع من التقرب بالوضوء . وفيه : أن الحرمة لا بد وأن تتعلق بما هو داخل تحت الاختيار وفعل المكلف ، وهو الإضرار لا الضرر ، والإضرار منطبق على الوضوء لا مترتب عليه . فالصحيح أن يورد عليه بما سيأتي من عدم الدليل على حرمة الإضرار بالنفس ، فانتظر . 2 - ما أفاده المحقق النائيني ، وهو : أن لا ريب في صحة التيمم في الفرض ، ولا ريب أيضا ، في أن التيمم في طول الوضوء ، فإنه علق على عدم وجدان الماء والوضوء معلق على الوجدان ، فلو كان الوضوء أيضا مشروعا ، يلزم كون ما في طول الشئ في