شرح
تكون مملوكة للغاصب لأنه لا يكون مالكا لتركيب السفينة مع غصبية اللوح ، فرفعه
لا يكون ضرريا ، لأن الضرر عبارة عن نقص ما كان واجدا له .
وفيه : أنه وإن لم يصدق الضرر من هذه الجهة ، إلا أنه ربما يوجبه من نواح
أخر ، كما إذا حصل من رفع الهيئة النقص في سائر أجزائها ، أو الخلل في محمولاتها ،
ومقتضى إطلاق كلمات الأصحاب جواز الرفع حتى في تلك الموارد .
2 - ما أفاده الشيخ الأعظم ، وهو : أنه كما يكون إحداث الغصب حراما وإن
تضرر الغاصب بتركه ، ولا يصح أن يقال : إن الغاصب يتضرر بتركه ، فحرمة الغصب
منفية بالحديث ، كذلك يكون ابقاؤه حراما ، لأن دليل حرمة الإبقاء هو دليل حرمة
الإحداث ، فلا يصح أن يقال بجواز الإبقاء من جهة تضرر الغاصب بتركه ، فيجب
الرد لذلك .
3 - خبر عبد العزيز محمد الدراوردي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عمن
أخذ أرضا بغير حقها ، وبنى فيها ، قال ( عليه السلام ) : يرفع بناؤه وتسلم التربة إلى
صاحبها ، ليس لعرق ظالم حق . ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أخذ
أرضا بغير حق كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر ( 1 ) .
وما عن نهج البلاغة ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الحجر الغصب في الدار
رهن على خرابها ( 2 ) .
هل الضرر مانع عن صحة العبادة ، أو العلم به مانع ؟
التنبيه الرابع : هل المنفي بقاعدة لا ضرر هو الضرر الواقعي وإن لم يعلم به ، فلو توضأهامش
( 1 ) الوسائل ج 17 ص 311 ، باب 3 من أبواب الغصب .
( 2 ) الوسائل ج 17 ص 309 ، باب 1 من أبواب الغصب .