تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
( 1 ) ما تقدم من أن النفي ليس خصوص الحكم الضرري ، بل لو كان موضوع الحكم ضرريا يرفع حكمه بالحديث . ( 2 ) أنه في الإقدام على المعاملة الغبنية لو تم ما أفاده فإنما هو بالنسبة إلى الصحة ، وأما لزومها فهو يكون منشئا لبقاء الضرر ، إذ لو كانت المعاملة جائزة ، وتمكن المكلف من التخلص عن الضرر بالفسخ لا يكون الضرر باقيا ، فحكم الشارع باللزوم ضرري يكون مشمولا للحديث . ( 3 ) أنه في الصورة الثالثة يكون المقدم عليه هو الموضوع لوجوب تخليص الأرض الذي هو ضرري ، ومن المعلوم أن وجوب التخليص غير وجوب رد المال إلى صاحبه ، وهو إنما يتوجه بعد الإقدام ، فالإقدام من قبيل المعد لا من قبيل الجزء الأخير للعلة ، فلا بد من الالتزام بشمول الحديث له حتى على مسلكه . فالمتحصل من مجموع ما ذكرناه : أظهرية القول الثاني ، وأن الإقدام من حيث هو لا يكون مانعا عن شمول الحديث . ويمكن أن يستدل له : مضافا إلى ما مر - بأن المنفي في الحديث عنوانان : الضرر والضرار ، وقد مر أن الضرار ، هو التعمد إلى الضرر والقصد إليه ، فيمكن أن يقال : إن قوله صلى الله عليه وآله : لا ضرار . بإطلاقه يدل على نفي الحكم الضرري مع الإقدام ، فتأمل .

رد المغصوب مع تضرر الغاصب

ثم إنه لا بأس بالتعرض لفرع مناسب للمقام ، وهو أنه ذهب جماعة من الأصحاب إلى وجوب رد اللوح المغصوب إذا نصبه الغاصب في السفينة وإن تضرر منه الغاصب ، واستدلوا له بوجوه : 1 - ما أفاده المحقق النائيني ، وهو : أن الهيئة الحاصلة من نصب اللوح ، لا