تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
العيب ( 1 ) ، واختصاص الوجهين بصورة الجهل واضح . مع أنه لو سلم كون المدرك هو قاعدة لا ضرر فبما أن القاعدة إنما تنفي الحكم الذي في رفعه منة ، ومع العلم بالغبن والعيب لا يكون رفع اللزوم امتنانيا ، فلا تشمله القاعدة . واستدل للثالث وهو : أن الإقدام بفعل حرام مانع عن شمول القاعدة : بخبر عبد العزيز الآتي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عمن أخذ أرضا بغير حقها وبنى فيها ، قال : يرفع بنائها وتسلم التربة إلى صاحبها ليس لعرق ظالم حق ، بدعوى أن الجملة الأخيرة كناية عن كل ما وضع بغير حق ، فكل موضوع بغير حق وعلى وجه محرم لا احترام له ، فلا تشمله القاعدة لخروج هذا المال عنه تخصصا ، إذ القاعدة تنفي الضرر على المال المحترم . وبقول الإمام علي ( عليه السلام ) في نهج البلاغة الآتي : الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها . لكنهما أخصان من المدعى ، لاختصاصهما بالأموال ، وعدم شمولهما لما إذا تضرر الغاصب بغير ما وضع على المغصوب . واستدل للرابع : بأن القاعدة امتنانية ، ولا امتنان في رفع الصحة واللزوم مع العلم بالضرر ، بخلاف باب التكليفيات . وقد ظهر ما فيه مما قد مر . وأما القول الخامس الذي اختاره المحقق النائيني ، فملخصه : أنه للإقدام صور ثلاث : الأولى : الإقدام على موضوع يتعقبه حكم ضرري كما لو أجنب نفسه مع العلم بأن الغسل يضره ، أو شرب دواء يعلم بأنه يصير سببا لمضرية الصوم . الثانية : أن يكون الإقدام على نفس الضرر ، كالإقدام على البيع الغبني . الثالثة : أن يكون إقدامه على أمر ويكون مستلزما لتوجه الحكم الضرري إليه ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 363 .