شرح
2 - ما اختاره جماعة ، وهو : عدم المانعية كذلك .
3 - التفصيل بين الإقدام بفعل محرم ، والإقدام بفعل جائز ، وأن الأول مانع
عن الشمول دون الثاني .
4 - التفصيل بين التكليفات ، والوضعيات ، وهو مانع في خصوص الأولى .
5 - التفصيل الذي اختاره المحقق النائيني .
وقد استدل للأول : بأن الحديث إنما يرفع الحكم الذي يكون سببا للضرر ، وفي
الفرض السبب هو الإقدام ، لأنه الجزء الأخير للعلة ، دون الحكم .
وبأن جماعة من الأصحاب أفتوا بلزوم الغسل على من أجنب نفسه مع العلم
بكون الغسل ضرريا .
وبتسالم الأصحاب على أن خياري العيب والغبن يسقطان في صورة علم
المغبون بغبنه ، وما لو علم المشتري بالعيب ، ولا وجه لذلك سوى الإقدام .
وفي الجميع نظر ،
أما الأول : فمضافا إلى كونه أخص من المدعى ، لما سيمر عليك عند بيان ما
أفاده المحقق النائيني
يرد عليه : إنه قد عرفت أن المنفي بحديث لا ضرر ، كل ما أوجب الضرر كان هو
الحكم أو الموضوع ، فعدم استناد الضرر إلى الحكم مع كون المتعلق أو الموضوع
ضرريا ، لا يوجب عدم شمول الحديث .
وأما الثاني ، فلأن من أفتى بوجوب الغسل في الفرض إنما استند إلى النص
الخاص ( 1 ) فلا يقاس سائر الموارد به .
وأما الثالث ، فلأن مدرك ثبوت خياري العيب والغبن ، ليس هو قاعدة لا ضرر )
بل المدرك فيهما الشرط الضمني الذي عليه بناء العقلاء في معاملاتهم من سلامة
المبيع ، وتساوي المالين في المالية مع التبدل في الأشخاص ، والأخيار الخاصة في خيار
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 986 .