تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
التزام ، ولا يكون البيع معلقا على الشرط ، بل لزومه متوقف عليه . وأما الثاني ، فلأن الملك يحصل بتمامية البيع ، ولزومه يتوقف على انقضاء زمان الخيار ، وعلى هذا فالبيع الأول والملكية الحاصلة منه لا يتوقفان على البيع الثاني فلا دور . ثانيهما : أن الشرط لا بد وأن يكون مقدورا ومملوكا للشارط ، وهذا منتف في المقام ، فإنه حين الاشتراط يكون المبيع ملكا للبائع ، ولم ينتقل بعد إلى المشتري ، فاشتراط بيعه على نفسه مرجعه إلى اشتراط بيع المال على مالكه وهو غير معقول . وفيه : أن الشرط بيعه منه بعد ما انتقل عنه وصار ملكا للمشتري ، وهذا في ظرفه معقول ومقدور له ، ولا يعتبر أن يكون الشرط حين الاشتراط معقولا ومقدورا . الثاني : ما عن الشهيد - ره - من عدم القصد لأن مثل هذا الشخص لا يريد قطع علاقة الملك عن نفسه والعقد متقوم بالقصد . وفيه : أنه إن أريد بذلك أنه لا غرض عقلائي له في هذا البيع ، فيرد عليه أولا : أنه لا يعتبر في صحة العقد وجود الغرض العقلائي . وثانيا : أنه ربما يكون موجودا من التخلص عن حنث النذر وغيره . وإن أريد به أنه ربما يكون موجودا من التخلص عن حنث النذر وغيره . وإن أريد به أنه لا قصد جدي به ، فيرد عليه : أن شرط عود الملك مؤكد لشرط خروجه ، إذ لولا خروجه عنه لم يكن معنى لعوده إليه فالانصاف أنه لا محذور في هذا البيع من حيث القاعدة . نعم ورد النص على البطلان في بعض فروض المسألة ، وسيأتي الكلام فيه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 38 | السيد محمد صادق الروحاني