شرح
3 - ما أفاده المحقق النائيني - ره - أيضا ، وتبعه غيره ، وهو ، أن المستفاد من
الرواية أمران :
الأول : عدم جواز دخول سمرة على الأنصاري بغير استيذانه .
الثاني : حكمه صلى الله عليه وآله بقلع العذق والمستند إلى الضرر ، والصغرى
لهذه الكبرى إنما هو الحكم الأول خاصة ، والحكم الثاني إنما هو من جهة ولايته صلى
الله عليه وآله على أموال الأمة وأنفسهم دفعا لمادة الفساد ، أو تأديبا له لقيامه مقام
العناد واللجاج .
وفيه أن الظاهر من الحديث كون المستند إلى الضرر هو الحكم الثاني ، كما
يظهر لمن راجعه .
فالحق في الجواب : أن يقال : إنه بعد ما لم يرض سمرة بالاستيذان ، وكان حفظ
عرض الأنصاري متوقفا على قلع العذق ، وكان حفظ العرض أهم في نظر الشارع
من حفظ المال - طبق صلى الله عليه وآله نفي الضرر على حفظ سلطنة الأنصاري
لعرضه المقتضي ذلك لقلع العذق ، فما هو المستند إلى الضرر حفظ الأنصاري لعرضه ،
لا نفي سلطنة سمرة على عذقه .
وإن شئت فقل : إنه بعد ما لم يرض سمرة بالاستيذان ، ولا بالمعاملة على عذقه ،
كان الموجب للضرر هو بقاء عذقه ، وعدم جواز قلعه ، فعموم نفي الضرر طبق عليه ،
ولأجله جاز ، مع أن إجمال ما تضمن قضية سمرة من النصوص غير مضر بالاستدلال ،
بالنصوص المتضمنة لهذه الجملة خاصة ، كمرسل الصدوق المتقدم الذي عرفت اعتباره .