تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
3 - ما أفاده المحقق النائيني - ره - أيضا ، وتبعه غيره ، وهو ، أن المستفاد من الرواية أمران : الأول : عدم جواز دخول سمرة على الأنصاري بغير استيذانه . الثاني : حكمه صلى الله عليه وآله بقلع العذق والمستند إلى الضرر ، والصغرى لهذه الكبرى إنما هو الحكم الأول خاصة ، والحكم الثاني إنما هو من جهة ولايته صلى الله عليه وآله على أموال الأمة وأنفسهم دفعا لمادة الفساد ، أو تأديبا له لقيامه مقام العناد واللجاج . وفيه أن الظاهر من الحديث كون المستند إلى الضرر هو الحكم الثاني ، كما يظهر لمن راجعه . فالحق في الجواب : أن يقال : إنه بعد ما لم يرض سمرة بالاستيذان ، وكان حفظ عرض الأنصاري متوقفا على قلع العذق ، وكان حفظ العرض أهم في نظر الشارع من حفظ المال - طبق صلى الله عليه وآله نفي الضرر على حفظ سلطنة الأنصاري لعرضه المقتضي ذلك لقلع العذق ، فما هو المستند إلى الضرر حفظ الأنصاري لعرضه ، لا نفي سلطنة سمرة على عذقه . وإن شئت فقل : إنه بعد ما لم يرض سمرة بالاستيذان ، ولا بالمعاملة على عذقه ، كان الموجب للضرر هو بقاء عذقه ، وعدم جواز قلعه ، فعموم نفي الضرر طبق عليه ، ولأجله جاز ، مع أن إجمال ما تضمن قضية سمرة من النصوص غير مضر بالاستدلال ، بالنصوص المتضمنة لهذه الجملة خاصة ، كمرسل الصدوق المتقدم الذي عرفت اعتباره .

هل القاعدة موهونة بكثرة التخصيصات

الإيراد الثاني : ما ذكره الشيخ في الرسائل ، بقوله : إن الذي يوهن فيها ، هي كثرة التخصيصات فيها ، بحيث يكون الخارج منها أضعاف الباقي - إلى أن قال - بل لو بني على العمل بعموم هذه القاعدة حصل منه فقه جديد .