تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
التقديرين لا يصح الاستدلال به . والوجه في ذلك : ما أفاده الشيخ في رسالته المعمولة في هذه القاعدة ، وحاصله : أن الضرر في تلك القضية إنما كان في دخول سمرة بغير استيذان من الأنصاري ، ولم يكن في بقاء عذق سمرة في البستان ضرر ، ولذا أمره صلى الله عليه وآله أولا بالاستيذان من الأنصاري ، ومع ذلك أمر صلى الله عليه وآله بقلع العذق ، فالكبرى الكلية المذكورة في الحديث لا تنطبق على مورده ، فكيف يستدل بها في غيره ؟ ! وأجابوا عنه بأجوبة : 1 - ما عن الشيخ - ره - وهو : أن عدم انطباق التعليل على الحكم المعلل ، لا يخل بالاستدلال . وفيه : أن عدم انطباق الكبرى على ما ذكر موردا لها ، يكشف عن عدم إرادة ما يكون الكبرى ظاهرة فيه ، وإلا لزم خروج المورد ، فلا محالة تصير مجملة ، ومعه لا يصح الاستدلال بها . 2 - ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو : أن جواز دخول سمرة على الأنصاري بغير إذن منه معلول لكون سمرة مستحقا لإبقاء عذقه في البستان ، فإذا كان المعلول ضرريا ، فكما يرتفع هو بنفي الضرر كذلك يرتفع علته بنفيه . ونظير ذلك ما إذا كانت المقدمة ضررية ، فإنه كما يرتفع وينفى به وجوب المقدمة ، كذلك ينتفي به وجوب ذي المقدمة ، فحق سمرة يسقط لكون معلوله ضرريا . وفيه ، أولا : بالنقض بما إذا كانت إطاعة الزوج ضررية للزوجة ، فإن لازم ما أفاده نفي الزوجية التي هي العلة . لوجوب الإطاعة ، أو إذا اضطر إلى شرب النجس ، فإن لازم ما أفاده نفي النجاسة به ، وغير ذلك من الموارد . وثانيا : بالحل ، وهو أنه لا يستلزم ضررية المعلول ، ضررية العلة كي يرتفع بنفي الضرر ، فلا وجه لنفيها ، وهذا بخلاف المقدمة الضررية ، فإن ضرريتها تستلزم ضررية ذي المقدمة ، فيرتفع وجوبه ابتداء ، لكونه ضرريا .