تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
شرعي ، أم لا حكم له ؟ لا سبيل إلى الثاني ، لما ثبت بالضرورة أنه صلى الله عليه وآله لم يدع موضوعا إلا وبين حكمه . وعلى الأول كان حكمه الجواز ، أو المنع ، لا وجه لتوهم الأول ، فيتعين الثاني ، ومعه لا يبقى مورد للحكم السلطاني . 3 - أن إعمال السلطنة إنما يكون في الموارد الخاصة التي ترتبط بمصالح الأمة مما لا يندرج تحت ضابطة كلية ، كنصب القضاة ، وأمراء الجيوش ، وما شاكل ، فإن تعيين ذلك وتطبيقها على مواردها الجزئية ، التي لا ضابطة لها بيده صلى الله عليه وآله على ما يراه مصلحة للعباد ، ولا سبيل إلى جريان ذلك في الموضوعات الكلية . 4 - أن الظاهر من قضية سمرة أن النزاع بينه وبين الأنصاري كان من ناحية الاختلاف في الحكم ، فإن سمرة كان يرى الاستيذان من الأنصاري ، منافيا لسلطنته فيما كان له من حق العبور إلى نخلته ، ولذا قال : أستأذن في طريقي إلى عذقي ، والأنصاري كان يرى أن له إلزامه بذلك ، فرجعا إلى النبي صلى الله عليه وآله فحكمه إنما يكون من باب القضاء ، والظاهر أن الأصحاب أيضا فهموا منه ذلك ، ولذلك ذكروا هذه القضية في أقضية النبي صلى الله عليه وآله . تطبيق حديث لا ضرر على قضية سمرة أما المقام الثالث : وهو في دفع ما أورد على الاستدلال بالحديث من الإيرادات ، وهي متعددة ، جملة منها واضحة الدفع لا حاجة إلى التعرض لها ، وإنما المهم منها اثنان : الأول : أن حديث لا ضرر لا ينطبق على ما ذكر من مورده ، وهو نزاع سمرة مع الأنصاري . وبعبارة أخرى : أن الميزان الكلي المبين بقوله صلى الله عليه وآله : لا ضرر ولا ضرار . لا ينطبق على مورده ، فلا بد إما من رفع اليد عن ظاهره ، أو اخراج المورد ، وعلى