تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
( 1 ) بظهور لا ضرر ولا ضرار في نفسه في نفي الأحكام التي لم تقتض بطبعها ضررا ، فهذه الموارد خارجة عن القاعدة بالتخصص لا بالتخصيص . ( 2 ) أن الحكم في جملة من تلك الموارد ليس ضرريا ، كأبواب الغرامات والجنايات والزكاة والخمس ، فإن وجوب تدارك ما أتلفه ، ووجوب الدية على من جنى أو قتل نفسا ، ووجوب اخراج حق الإمام ( عليه السلام ) والسادات والفقراء من جهة كونهم شركاء إنما يكون من قبيل أداء الدين ، ولا يصدق عليها الضرر الذي هو عبارة عن النقص في المال . ( 3 ) أن الحكم المبين بحديث لا ضرر من الأحكام الاجتماعية الاسلامية ، وتلك الأحكام إنما تكون بلحاظ نوع المسلمين وعامتهم ، لا بلحاظ الأفراد ، وعليه فأكثر الأحكام التي توهم كونها ضررية وخارجة عن تحت عموم الحديث لا تكون ضررية بحسب النوع الذي هو الميزان في المقام ، فلا إشكال في التمسك بعموم الحديث .

الميزان هو الضرر الشخصي

وأما المقام الرابع ، فملخص القول فيه في ضمن تنبيهات : الأول : أن الميزان هل هو الضرر الشخصي ، فلو كان فعل واحد ضرريا على عامة المكلفين ، ولم يكن ضرريا على شخص واحد ، ولم يكن من الأحكام الاجتماعية لا يحكم بارتفاعه بالنسبة إليه خاصة ، أم تكون العبرة بالضرر النوعي ، فالحكم في الفرض يكون مرتفعا بالنسبة إلى غير المتضرر أيضا . والأظهر هو الأول ، فإن الظاهر من أخذ عنوان في الموضوع دوران فعلية الحكم مدار فعلية ذلك العنوان ، ولا يكفي لفعلية الحكم بالنسبة إلى شخص فعلية الموضوع بالإضافة إلى أشخاص أخر ، كما هو الشأن في جميع العناوين الكلية المأخوذة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 402 | السيد محمد صادق الروحاني