شرح
( 1 ) بظهور لا ضرر ولا ضرار في نفسه في نفي الأحكام التي لم تقتض بطبعها
ضررا ، فهذه الموارد خارجة عن القاعدة بالتخصص لا بالتخصيص .
( 2 ) أن الحكم في جملة من تلك الموارد ليس ضرريا ، كأبواب الغرامات
والجنايات والزكاة والخمس ، فإن وجوب تدارك ما أتلفه ، ووجوب الدية على من جنى
أو قتل نفسا ، ووجوب اخراج حق الإمام ( عليه السلام ) والسادات والفقراء من جهة
كونهم شركاء إنما يكون من قبيل أداء الدين ، ولا يصدق عليها الضرر الذي هو
عبارة عن النقص في المال .
( 3 ) أن الحكم المبين بحديث لا ضرر من الأحكام الاجتماعية الاسلامية ،
وتلك الأحكام إنما تكون بلحاظ نوع المسلمين وعامتهم ، لا بلحاظ الأفراد ، وعليه
فأكثر الأحكام التي توهم كونها ضررية وخارجة عن تحت عموم الحديث لا تكون
ضررية بحسب النوع الذي هو الميزان في المقام ، فلا إشكال في التمسك بعموم
الحديث .