تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
وأما إذا كان أفراده أشخاصا بما أن الملحوظ استقلالا والمجعول موضوعا هو الأشخاص ، والنظر إلى الأنواع آلي ، فلا يتفاوت في الاستهجان بين كون الخارج بعنوان واحد أو بعناوين عديدة ، وفي القاعدة بما أن أفراد لا ضرر أشخاص ، فكثرة الخارج مستهجنة وإن كان بعنوان واحد . والصحيح أن يقال : إن دليل العام إذا كان من قبيل القضية الخارجية ، وكان الحكم مترتبا وواردا على كل شخص من الأفراد بلا جامع بينها بحسب الملاك ، مثل : قتل من في العسكر . ونهب ما في الدار . ثم ما أفاده المحقق الخراساني ره . وأما إذا كان من قبيل القضية الحقيقية غير الناظرة إلى الأفراد الخارجية المتضمنة لورود الحكم على الطبيعة وبلحاظ انطباقها على الأفراد يشمل الحكم للأفراد ، فلا يتم ، فإنه لا نظر في القضية الحقيقية إلى الأفراد ، فلا استهجان في كثرة أفراد المخصص ، إذ لم يلاحظ الخارج إلا على نحو الفرض والتقدير . ويزيد عدم الاستهجان وضوحا : إذا كان المخصص متصلا ، أو متحققا حين صدور العام ، كما في المقام . فهل المقام من قبيل الأول ، أو الثاني ؟ قد يقال : إنه من قبيل القضية الخارجية من جهة أن المنفي هو الضرر الناشئ من الأحكام المجعولة في الخارج ، كما عن المحقق النائيني . وفيه : أن المنفي كل حكم ضرري ، ولا يكون الحديث ناظرا إلى خصوص الأحكام التي كانت مجعولة في حين صدور الحديث ، كما هو واضح ، فهو إنما يكون من قبيل القضية الحقيقية ، وعليه فيتم ما أفاده الشيخ ره . ويؤيد عدم الاستهجان : أن تلك الأحكام المشار إليها كانت صادرة عن النبي صلى الله عليه وآله في زمان قضية سمرة ، ومع ذلك لم يعترض عليه أحد من الصحابة بجعلها في الشريعة . ويمكن أن يجاب عن الإشكال بوجوه أخر :