تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
وبالجملة التتبع في موارد استعمال هذه المادة المتهيئة بهيئة باب المفاعلة مع القرينة على عدم إرادة فعل الاثنين ، والتأمل في الخبر - يوجبان الاطمئنان بأن المراد بكلمة ضرار في الحديث : ما أفاده العلمان ، فيكون حاصل قوله ( ص ) : لا ضرر ولا ضرار ، نفي أصل الضرر ولو مع عدم التصدي للإضرار ، ونفي التصدي للإضرار .

مفاد الجملة بلحاظ تصدرها بكلمة لا

وأما الثاني ، وهو مفاد الجملة بلحاظ كونها متصدرة بكلمة لا ودخولها على الكلمتين ، فقد ذكروا فيه وجوها : 1 - ما يظهر من اللغويين وشراح الحديث ، واختاره صاحب العناوين ، وشيخ الشريعة الإصفهاني ره ، وهو : إرادة النهي من النفي ، ومرجعه إلى تحريم الإضرار . 2 - ما نسبة الشيخ الأعظم - ره - إلى بعض الفحول ، وهو : أن المنفي الضرر المجرد غير المتدارك ، ولازمه ثبوت التدارك في موارد الضرر . 3 - ما اختاره المحقق الخراساني ، وهو : كونه من قبيل نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، كما في قوله : لا رهبانية في الاسلام . ولا ربا بين الوالد والولد . وما شاكل ، فمفاد الحديث : نفي الأحكام إذا كانت موضوعاتها ضررية . 4 - ما اختاره الشيخ الأعظم ، وتبعه جمع من الأساطين ، منهم : المحقق النائيني ، وهو : أن المنفي كل حكم ينشأ منه الضرر سواء ، أكان الضرر ناشئا من نفس الحكم ، كما في لزوم العقد الغبني ، أم من متعلقه ، كما هو الغالب إما بأن يكون مجازا من باب ذكر المسبب ، وإرادة السبب ، كما يظهر من الشيخ ره ، أو من باب الإطلاق الحقيقي ، نظرا إلى كون النفي تشريعيا لا تكوينيا ، كما أفاده المحقق النائيني ، وإما بأن يكون إطلاق الضرر على الحكم الموجب له من باب الحقيقة الادعائية . 5 - أن المنفي كل حكم نشأ منه الضرر ، أو كان موضوعه ضرريا . وهو المختار ،