شرح
وقوله تعالى : ( وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ) ( 1 ) وكونه بمعنى
التعمد في الإضرار بالسحر مما لا يخفى .
وقوله تعالى : ( من بعد وصية يوصي بها أو دين غير مضار ) ( 2 ) فإن المراد ،
النهي عن الإضرار بالورثة ، بالإقرار بدين ليس عليه .
وقوله عز وجل : ( والذين اتخذوا مسجدا ضرارا ) ، وقد أخبر الله تعالى أن
المنافقين بنوا المسجد الذي بنوه ضرارا وقصدوا به المضارة ، ولذلك كان قبيحا ومعصية .
وفي التبيان : الآية تدل على أن الفعل يقع بالإرادة على وجه القبح دون الحسن ،
أو الحسن دون القبح .
وقوله عز وجل : ( ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن ) ( 3 ) .
في التبيان : معناه لا تدخلوا الضرر عليهن بالتقصير في النفقة والسكنى
والكسوة وحسن العشرة لتضيقوا في السكنى والنفقة وأمر بالسعة والمضارة المعاملة بما
يطلب به إيقاع الضرر بصاحبه .
وقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) في خبر هارون بن حمزه الغنوي في بعير
مريض اشتراه رجل بعشرة دراهم وشاركه الآخر بدرهمين بالرأس والجلد ، فقضى إن
برئ البعير وبلغ ثمنه ثمانية دنانير ، لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ ، فإن قال : أريد
الرأس والجلد فليس له ذلك ، هذا الضرار ( 4 ) فإن طلب الرأس والجلد في الفرض ليس
إلا بقصد الإضرار بالشريك ، وقد أطلق ( عليه السلام ) عليه الضرار .
وقول النبي صلى الله عليه وآله في الحديث مخاطبا لسمرة ، إنك رجل مضار .
فإن المراد به إنك متعمد في الإضرار بالأنصاري .
هامش
( 1 ) البقرة ، آية 97 .
( 2 ) النساء ، آية 16 .
( 3 ) التوبة ، آية 107 .
( 4 ) - الوسائل ج 13 ص 49 .