تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
وقوله تعالى : ( وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ) ( 1 ) وكونه بمعنى التعمد في الإضرار بالسحر مما لا يخفى . وقوله تعالى : ( من بعد وصية يوصي بها أو دين غير مضار ) ( 2 ) فإن المراد ، النهي عن الإضرار بالورثة ، بالإقرار بدين ليس عليه . وقوله عز وجل : ( والذين اتخذوا مسجدا ضرارا ) ، وقد أخبر الله تعالى أن المنافقين بنوا المسجد الذي بنوه ضرارا وقصدوا به المضارة ، ولذلك كان قبيحا ومعصية . وفي التبيان : الآية تدل على أن الفعل يقع بالإرادة على وجه القبح دون الحسن ، أو الحسن دون القبح . وقوله عز وجل : ( ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن ) ( 3 ) . في التبيان : معناه لا تدخلوا الضرر عليهن بالتقصير في النفقة والسكنى والكسوة وحسن العشرة لتضيقوا في السكنى والنفقة وأمر بالسعة والمضارة المعاملة بما يطلب به إيقاع الضرر بصاحبه . وقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) في خبر هارون بن حمزه الغنوي في بعير مريض اشتراه رجل بعشرة دراهم وشاركه الآخر بدرهمين بالرأس والجلد ، فقضى إن برئ البعير وبلغ ثمنه ثمانية دنانير ، لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ ، فإن قال : أريد الرأس والجلد فليس له ذلك ، هذا الضرار ( 4 ) فإن طلب الرأس والجلد في الفرض ليس إلا بقصد الإضرار بالشريك ، وقد أطلق ( عليه السلام ) عليه الضرار . وقول النبي صلى الله عليه وآله في الحديث مخاطبا لسمرة ، إنك رجل مضار . فإن المراد به إنك متعمد في الإضرار بالأنصاري .
هامش
( 1 ) البقرة ، آية 97 . ( 2 ) النساء ، آية 16 . ( 3 ) التوبة ، آية 107 . ( 4 ) - الوسائل ج 13 ص 49 .