شرح
والضرر واسطة ، مثلا : لو اتجر شخص ولم يربح ، ولم ينقص من ماله شئ ، لا يكون
هناك نفع ولا ضرر .
وأما الضرار ، فالظاهر أنه مصدر باب المفاعلة من ضاره يضاره - وقد ذكر في
معناه أمور :
1 - أنه المجازاة على الضرر ، ففي المجمع : الضرار فعال من الضرر ، أي لا
يجازيه على إضراره .
2 - أنه فعل الاثنين والضرر فعل الواحد ، واحتمل الشيخ رجوعه إلى المعنى
الأول .
3 - أنه بمعنى الضرر ، جئ به للتأكيد ، كما صرح به جمع من اللغويين ، لاحظ :
القاموس .
4 - أنه الإضرار بالغير من دون أن ينتفع به ، والضرر ما تضر به صاحبك
وتنتفع أنت به .
5 - أنه بمعنى الضيق : وأطلقه عليه في الصحاح بعد إطلاق الضرر على سوء
الحال .
6 - أنه التصدي للإضرار . ذكره المحقق الإصفهاني ، وإليه يرجع ما أفاده
المحقق النائيني - ر ه - من أنه الإضرار العمدي ، والتعمد على الضرر والقصد إليه .
لظاهر إرادة المعنى الأخير منه - لا - لما أفاده المحقق الإصفهاني ره من
أن ما اشتهر بين القوم من أن الأصل في باب المفاعلة أنه فعل الاثنين ، وأن الفرق
بينه وبين باب التفاعل بعد اشتراكهما في أنهما فعل الاثنين ، أن باب المفاعلة هو فعل
الاثنين ، مع الأصالة من طرف والتبعية من طرف آخر ، وباب التفاعل هو فعل الاثنين
مع الأصالة والصراحة من الطرفين مما لا أصل له ، كما يشهد به الاستعمالات
الصحيحة القرآنية وغيرها ، فإن فيها ما لا يصح ذلك فيه ، وفيها ما لا يراد منه ذلك ،
كقوله تعالى : ( يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم ) ( 1 ) فإن
هامش
( 1 ) البقرة آية 9 .