تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
والضرر واسطة ، مثلا : لو اتجر شخص ولم يربح ، ولم ينقص من ماله شئ ، لا يكون هناك نفع ولا ضرر . وأما الضرار ، فالظاهر أنه مصدر باب المفاعلة من ضاره يضاره - وقد ذكر في معناه أمور : 1 - أنه المجازاة على الضرر ، ففي المجمع : الضرار فعال من الضرر ، أي لا يجازيه على إضراره . 2 - أنه فعل الاثنين والضرر فعل الواحد ، واحتمل الشيخ رجوعه إلى المعنى الأول . 3 - أنه بمعنى الضرر ، جئ به للتأكيد ، كما صرح به جمع من اللغويين ، لاحظ : القاموس . 4 - أنه الإضرار بالغير من دون أن ينتفع به ، والضرر ما تضر به صاحبك وتنتفع أنت به . 5 - أنه بمعنى الضيق : وأطلقه عليه في الصحاح بعد إطلاق الضرر على سوء الحال . 6 - أنه التصدي للإضرار . ذكره المحقق الإصفهاني ، وإليه يرجع ما أفاده المحقق النائيني - ر ه - من أنه الإضرار العمدي ، والتعمد على الضرر والقصد إليه . لظاهر إرادة المعنى الأخير منه - لا - لما أفاده المحقق الإصفهاني ره من أن ما اشتهر بين القوم من أن الأصل في باب المفاعلة أنه فعل الاثنين ، وأن الفرق بينه وبين باب التفاعل بعد اشتراكهما في أنهما فعل الاثنين ، أن باب المفاعلة هو فعل الاثنين ، مع الأصالة من طرف والتبعية من طرف آخر ، وباب التفاعل هو فعل الاثنين مع الأصالة والصراحة من الطرفين مما لا أصل له ، كما يشهد به الاستعمالات الصحيحة القرآنية وغيرها ، فإن فيها ما لا يصح ذلك فيه ، وفيها ما لا يراد منه ذلك ، كقوله تعالى : ( يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم ) ( 1 ) فإن
هامش
( 1 ) البقرة آية 9 .