تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
وإليه يرجع ما عن المصباح : ضره يضره من باب قتل إذا فعل به مكروها ، وأضر به يتعدى بنفسه ثلاثيا والياء رباعيا والاسم الضرر ، وجعل الكراهة أعم من المعنى المذكور خلاف ظاهر كلامه . كما أنه يمكن إرجاع ما عن القاموس من قوله بعد تفسير الضرر بما مر : الضرر سوء الحال ، إلى ذلك . وأما ما عن المصباح ، من أنه قد يطلق على نقص في الأعيان ، فهو على خلاف وضعه ، كما أن ما في معجم مقاييس اللغة ، من إطلاقه على اجتماع الشئ ، وعلى القوة ، خلاف وضعه ذلك ، كما صرح به . وكيف كان فبما أن للضرر معنى مبينا عند العرف ، ويتبادر إلى الذهن عند إطلاقه ، لا وجه للرجوع إلى اللغويين ، فإنه مع قطع النظر عن عدم حجية قول اللغوي ، أنه لو سلم حجيته فإنما هي بملاك رجوع الجاهل إلى العالم ، والرجوع إلى أهل الخبرة ، فمع فرض كون المعنى معلوما ، لا مورد للرجوع ، كما لا يخفى . والذي يظهر من تتبع موارد استعمال هذا اللفظ : أنه عبارة عن النقص في النفس ، أو العرض ، أو المال ، وما شاكل من مواهب الحياة ، بل لا يبعد دعوى صدقه في موارد اجتماع الأسباب ، وحصول المقتضي لبعض تلك المواهب إذ منع عنه مانع . ثم إن ظاهر جماعة من اللغويين : أن تقابل الضرر والنفع تقابل التضاد ، وصريح المحقق الخراساني في الكفاية أن تقابلهما تقابل العدم والملكة . ولا يتم شئ منهما . أما الأول ، فلأن الضرر - كما عرفت - هو : النقص في المال أو النفس أو العرض ، وهو ليس أمرا وجوديا حتى يكون ضد النفع . وأما الثاني ، فلأن النفع ليس عبارة عن التمامية ، كي يكون التقابل بينه وبين النقص الذي هو عبارة عن عدم ما من شأنه التمامية ، تقابل العدم والملكة ، بل هو عبارة عن الزيادة العائدة إلى من له علاقة بما فيه الفائدة العائدة إليه ، فبين النفع
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 380 | السيد محمد صادق الروحاني