تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
الرعي إلا إذا تمكنوا من سقي بهائمهم من تلك البئر ، لئلا يتضرروا بالعطش بعد الرعي ، فيستلزم منعهم من الماء منعهم من الرعي . وفي هذا المورد قال الشيخ في المبسوط : كل موضع قلنا إنه يملك البئر فإنه أحق بمائها بقدر حاجته لشربه وشرب ماشيته من السابلة وغيرهم ، وليس له منع الفاضل من حاجته حتى لا يتمكن غيره من رعي الكلاء الذي يقرب ذلك الماء وإنما يجب عليه ذلك لشرب المحتاج إليه وشرب ماشيته ، فأما لسقي زرعه فلا يجب عليه ذلك ، لكنه يستحب . انتهى . ولتمام الكلام في هذه المسألة محل آخر . فالمتحصل : أنه لا محدور في كون هذه الجملة من تتمة الروايتين ، فلا دافع لظهورهما في ذلك . ولكن الذي يرد عليهما : أن الراوي فيهما عن عقبة هو محمد بن عبد الله بن هلال وهو مهمل ، فعلى هذا ، المتيقن هو ورود هذه الجملة في ذيل قضية سمرة ، ويحتمل ورودها مستقلة أيضا .

مفاد الحديث ومعنى مفرداته

وأما المقام الثاني ، فالكلام فيه في موردين : ( 1 ) في مفردات الحديث ، أعني كلمتي الضرر والضرار . ( 2 ) في معنى الجملة ، من جهة دخول كلمة لا على الكلمتين . أما الأول فالضرر من الألفاظ التي لها معان ظاهرة عند أهل العرف ، ويعرفها كل من مارس اللغة العربية ، لاحظ : موارد استعمال هذا اللفظ ، وهو خلاف النفع ، ويوافقه اللغة ، ففي معجم مقاييس اللغة : الضر ضد النفع ، ويقال : ضره يضره ضرا ، ونحوه عن الصحاح ، والنهاية الأثيرية ، والقاموس .