تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
وأما الثالث : فلأنه ستعرف أن ضرار بمعنى التعمد في الضرر ، وهذا يلائم مع قضائه ( ص ) في الموردين . مع أن الاستشهاد بالكبرى الكلية لا يجب أن يكون جميع تلك الكبرى منطبقة على ما استشهد بها له ، مثلا : نرى أنه ( ع ) في خبر البزنطي وصفوان استشهد ( ع ) في رجل أكره على اليمين فحلف بالطلاق والعتاق ، وصدقة ما يملك بقوله ( ص ) : رفع ما أكرهوا عليه وما لم يطيقوه وما أخطأوا ، مع أن المنطبق على المورد خصوص ما أكرهوا . ونرى أيضا صحة أن يجاب عمن سئلنا عن من ترك صلاته وهو نائم بأنه رفع القلم عن الصبي والمجنون والنائم ، فليكن المقام من هذا القبيل . وأما سائر الوجوه : فلأنه يمكن أن يلتزم بأن لا ضرر ولا ضرار في الخبرين من قبيل حكمة التشريع لا العلة ، والوجه في الالتزام بذلك مع أن الظاهر من القضية كونها علة : لزوم المحاذير المذكورة . ودعوى : أنه كيف يمكن أن يكون شئ واحد مجعولا ضابطا كليا في مورد ، وحكمة للتشريع في مورد آخر - تندفع : بأنه لا محذور في ذلك ، ألا ترى أن نفي الحرج جعل ضابطا كليا ، ويرفع كل حكم لزم منه الحرج ، ومع ذلك جعل حكمة لتشريع طهارة الحديد . فإن قيل : إنه يلزم أن تكون الحكمة غالبية ، والضرر في بيع الشريك ليس غالبيا بل هو اتفاقي . أجبنا عنه : بأن ذلك أيضا غير لازم . ويمكن دفع الوجه الأخير : بأنه لا محذور في الالتزام بكون النهي لزوميا ، كما التزم به شيخ الطائفة . توضيحه : أن المعروف في تفسير حديث المنع من فضل الماء ، أنه يراد منه ما إذا كان حول البئر كلاء ، وليس عنده ماء غيره ، ولا يتمكن أصحاب المواشي من