شرح
بل كان قضاء مستقلا ، خصوصا بعد ملاحظة أن إلغاء هذا الذليل من الحديثين لا يجر
نفعا ، ولا يدفع ضررا عن عبادة .
الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو : أنه لو كان من تتمة قضية أخرى في
رواية عقبة لزم خلو رواياته الواردة في الأقضية عن هذا القضاء الذي هو من أشهر
قضاياه ( ص ) .
الثالث : ما عن المحقق النائيني ره أيضا ، وهو : أن لا ضرار على ما ستعرف
معناها لا يناسب حديث الشفعة ومنع فضل الماء .
الرابع : أن بيع الشريك ليس علة للضرر ، بل ولا مقتضيا ، وهكذا منع فضل
الماء لا يوجب الضرر ، نعم لا ينتفع الممنوع ، وليس عدم النفع ضررا .
الخامس : أن تضرر الشريك ببيع شريكه حصته من غيره لا يكون ضرريا إلا
في بعض الموارد ، فبين مورد ثبوت الخيار وتضرر الشريك بالبيع عموم من وجه .
السادس : أن الضرر لو كان في بيع الشريك فإنما هو آت من قبل البيع نفسه ،
فلو كان ذلك موردا للقاعدة لزم الحكم بالبطلان ، فإن ثبوت الخيار جابر للضرر على
تقدير وجوده .
السابع : أن النهي في المنع من فضل الماء إنما يكون تنزيهيا ، فلا يندرج تحت
كبرى لا ضرر ، والجميع قابلة للخدشة .
أما الأول : فمضافا إلى أن عبادة ، وإن كان من أجلاء الشيعة ، إلا أن الرواة
عنه عاميون لم يثبت وثاقتهم - أن عبادة لم يذكر جميع أقضية النبي ( ص ) ، كيف وهو
لم ينقل قضاءه في قضية سمرة ، وما ذكره من لا ضرر ولا ضرار مستقلا ، الظاهر أنه
قطع قضية سمرة ، ونقل ما في ذيلها ، فلعله لم يذيل حديث الشفعة والمنع من فضل الماء
بهذه الجملة ، لبنائه على التقطيع ، واتكاءا على ذكرها مستقلا .
وأما الثاني : فلأنه لا محذور في الالتزام بأن عقبة لم ينقل هذه القضية المشهورة ،
كما لم ينقل قضية سمرة .