تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
بل كان قضاء مستقلا ، خصوصا بعد ملاحظة أن إلغاء هذا الذليل من الحديثين لا يجر نفعا ، ولا يدفع ضررا عن عبادة . الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو : أنه لو كان من تتمة قضية أخرى في رواية عقبة لزم خلو رواياته الواردة في الأقضية عن هذا القضاء الذي هو من أشهر قضاياه ( ص ) . الثالث : ما عن المحقق النائيني ره أيضا ، وهو : أن لا ضرار على ما ستعرف معناها لا يناسب حديث الشفعة ومنع فضل الماء . الرابع : أن بيع الشريك ليس علة للضرر ، بل ولا مقتضيا ، وهكذا منع فضل الماء لا يوجب الضرر ، نعم لا ينتفع الممنوع ، وليس عدم النفع ضررا . الخامس : أن تضرر الشريك ببيع شريكه حصته من غيره لا يكون ضرريا إلا في بعض الموارد ، فبين مورد ثبوت الخيار وتضرر الشريك بالبيع عموم من وجه . السادس : أن الضرر لو كان في بيع الشريك فإنما هو آت من قبل البيع نفسه ، فلو كان ذلك موردا للقاعدة لزم الحكم بالبطلان ، فإن ثبوت الخيار جابر للضرر على تقدير وجوده . السابع : أن النهي في المنع من فضل الماء إنما يكون تنزيهيا ، فلا يندرج تحت كبرى لا ضرر ، والجميع قابلة للخدشة . أما الأول : فمضافا إلى أن عبادة ، وإن كان من أجلاء الشيعة ، إلا أن الرواة عنه عاميون لم يثبت وثاقتهم - أن عبادة لم يذكر جميع أقضية النبي ( ص ) ، كيف وهو لم ينقل قضاءه في قضية سمرة ، وما ذكره من لا ضرر ولا ضرار مستقلا ، الظاهر أنه قطع قضية سمرة ، ونقل ما في ذيلها ، فلعله لم يذيل حديث الشفعة والمنع من فضل الماء بهذه الجملة ، لبنائه على التقطيع ، واتكاءا على ذكرها مستقلا . وأما الثاني : فلأنه لا محذور في الالتزام بأن عقبة لم ينقل هذه القضية المشهورة ، كما لم ينقل قضية سمرة .