شرح
ثانيها : ذيل قضائه ( ص ) في منع فضل الماء .
ثالثها : ذيل ما تضمن حكم جدار الرجل الذي هو سترة بينه وبين جاره ، وقد
سقط يعنه فامتنع من بنائه .
: أما في الموضع الثالث فحيث إن الخبر المتضمن له هو خبر دعائم الاسلام ،
وهو ضعيف ، لإرسال ، ولعدم ثبوت وثاقة صاحب الكتاب ، فلا وجه للتعرض له .
وأما الموضعان الأولان ، فلقد أصر شيخ الشريعة - ره - على عدم كون حديث
الشفعة والناهي عن منع الفضل حال صدورهما من النبي ( ص ) مذيلين بحديث
الضرر ، وأن الجمع بينهما وبينه جمع من الراوي بين روايتين صادرتين عنه ( ص ) في وقتين
مختلفين ، وتبعه في ذلك جماعة منهم : المحقق النائيني ره ، وقد ذكروا في مقابل
ظهور السياق في كون الجمع من الجمع في المروي لا من الجمع في الرواية - وجوها :
الأول : ما أفاده شيخ الشريعة ، وحاصلة : أن أقضية النبي ( ص ) مروية من
طرق أهل السنة برواية عبادة بن صامت مجتمعة ، وهي بعينها مروية من طرقنا برواية
عقبة متفرقة على حسب تفرق الأبواب ، وحديث الشفعة ، والنهي عن منع فضل الماء
ليسا مذيلين بحديث الضرر في نقل عبادة ، بل هو مذكور مستقلا ، وفي نقل عقبة لم
يذكر مستقلا ، بل في ذيلهما ، وبعد كون عبادة من أجلاء الشيعة ، مع ما علم من
استقراء رواياته من إتقانه وضبطه ، وأن المروي عن عقبة قطع ، وذكر كل قطعة منه في
باب ، يقطع الانسان أن حديث الضرر مستقل .
وبعبارة أخرى - أنه من توافق النقلين حتى في العبارات يحدس الانسان
قطعيا أن الأقضية كما كانت مجتمعة في رواية عبادة ، وكان من قبيل الجمع في الرواية
لا في المروي كما هو واضح ، كانت مجتمعة في خبر عقبة بن خالد ، لا سيما أن الراوي
عن عقبة في جميع الأبواب المتضمنة لتلك الأقضية المتشتة محمد بن عبد الله بن هلال ،
والراوي عنه محمد بن الحسين ، والراوي عنه محمد بن يحيى ، وهذا كله يوجب
الاطمئنان ، بعدم وجود الذليل في حديث الشفعة والمنع من فضل الماء في خبر عقبة ،