تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
ثانيها : ذيل قضائه ( ص ) في منع فضل الماء . ثالثها : ذيل ما تضمن حكم جدار الرجل الذي هو سترة بينه وبين جاره ، وقد سقط يعنه فامتنع من بنائه . : أما في الموضع الثالث فحيث إن الخبر المتضمن له هو خبر دعائم الاسلام ، وهو ضعيف ، لإرسال ، ولعدم ثبوت وثاقة صاحب الكتاب ، فلا وجه للتعرض له . وأما الموضعان الأولان ، فلقد أصر شيخ الشريعة - ره - على عدم كون حديث الشفعة والناهي عن منع الفضل حال صدورهما من النبي ( ص ) مذيلين بحديث الضرر ، وأن الجمع بينهما وبينه جمع من الراوي بين روايتين صادرتين عنه ( ص ) في وقتين مختلفين ، وتبعه في ذلك جماعة منهم : المحقق النائيني ره ، وقد ذكروا في مقابل ظهور السياق في كون الجمع من الجمع في المروي لا من الجمع في الرواية - وجوها : الأول : ما أفاده شيخ الشريعة ، وحاصلة : أن أقضية النبي ( ص ) مروية من طرق أهل السنة برواية عبادة بن صامت مجتمعة ، وهي بعينها مروية من طرقنا برواية عقبة متفرقة على حسب تفرق الأبواب ، وحديث الشفعة ، والنهي عن منع فضل الماء ليسا مذيلين بحديث الضرر في نقل عبادة ، بل هو مذكور مستقلا ، وفي نقل عقبة لم يذكر مستقلا ، بل في ذيلهما ، وبعد كون عبادة من أجلاء الشيعة ، مع ما علم من استقراء رواياته من إتقانه وضبطه ، وأن المروي عن عقبة قطع ، وذكر كل قطعة منه في باب ، يقطع الانسان أن حديث الضرر مستقل . وبعبارة أخرى - أنه من توافق النقلين حتى في العبارات يحدس الانسان قطعيا أن الأقضية كما كانت مجتمعة في رواية عبادة ، وكان من قبيل الجمع في الرواية لا في المروي كما هو واضح ، كانت مجتمعة في خبر عقبة بن خالد ، لا سيما أن الراوي عن عقبة في جميع الأبواب المتضمنة لتلك الأقضية المتشتة محمد بن عبد الله بن هلال ، والراوي عنه محمد بن الحسين ، والراوي عنه محمد بن يحيى ، وهذا كله يوجب الاطمئنان ، بعدم وجود الذليل في حديث الشفعة والمنع من فضل الماء في خبر عقبة ،