تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
وثانيا : أنه لو دار الأمر بين الزيادة ، والنقيصة ، يكون الترجيح لما تضمن الزيادة ، فإن احتمال الغفلة في الزيادة ، أبعد من احتمال الغفلة في النقيصة . وما أفاده المحقق النائيني - ره - من أن تقدم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة لا يكون تعبديا صرفا ، بل هو من باب بناء العقلاء ، وأبعدية الغفلة بالنسبة إلى الزيادة عن الغفلة بالنسبة إلى النقيصة ، وهذا إنما يتم في الزيادات البعيدة عن الأذهان دون المعاني المأنوسة ، كما في المقام ، فإن نفي الضرر حيث إنه من المجعولات الشرعية فيتوهم الراوي اقترانه بهذه الكلمة ، سيما مع ثبوتها في أغلب أقضية ( ص ) غير تام ، فإن الراوي إذا كان ثقة معتمدا في النقل لا يضيف إلى ما يرويه شيئا من عنده ، فينحصر وجه الزيادة في الغفلة ، فيجري فيه الوجه المذكور . ولا يتوهم أن وجود هذه الكلمة وعدمه سيان ، لعدم الفرق في معنى لا ضرر ولا ضرار بزيادتها ونقصها ، إذ لو لم تكن في ذيل الحديث المبارك ، لكان المنفي أيضا هو الحكم المجعول في الاسلام ، كما أفاده المحقق النائيني ره ، لأنه إذا ثبت أن مفاد ( لا ضرر نفي الحكم الضرري ، كان ما أفاده تاما ، ولكن سيأتي أن جماعة ذهبوا إلى أن مفاده النهي عن الإضرار بالغير ، ووجود كلمة في الاسلام يصلح رادا عليهم ، كما سيمر عليك في محله . فالمتحصل : أن الصادر عن النبي ( ص ) : لا ضرر ولا ضرار - تارة مجردا ، وأخرى مع زيادة كلمة في الاسلام .

موقع صدور الحديث

الثالثة : في موقع صدور الحديث . المتيقن وروده في ذيل قضية سمرة ، ويحتمل وروده مستقلا ، وظاهر الأخبار المتقدمة وروده في ثلاثة مواضع أخر : أحدهما : ذيل قضائه في الشفعة .