تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
عن ابن مسكان عن زرارة ، فهو مرسل ، فلا يعتمد عليه . وأما كلمة في الاسلام فقد أصر شيخ الشريعة الإصفهاني - قده - على عدم وجودها في شئ من طرق الخاصة والعامة . وفي مقابله ادعى بعض معاصريه استفاضة الحديث مع هذا القيد ، وأسند إلى المحققين دعوى تواتر هذا الحديث مع هذه الزيادة . والحق أن القولين إفراط وتفريط ، لوجودها في جملة من الأخبار ، منها ، مرسل الصدوق الذي هو حجة ، . فإن الإرسال على نحوين : أحدهما : ما إذا كان التعبير بلفظ روي ونحوه . ثانيهما : ما إذا كان بلفظ قال وما شاكل . وبعبارة أخرى : يسند المرسل الخبر جزما إلى من روى عنه الواسطة ، والأول لا يكون حجة ، والثاني حجة ، فإن المرسل إذا كان ثقة ، إسناده إلى من روى عنه الواسطة كاشف عن ثبوت الرواية عنده ، إذ لا يجوز الإسناد بغير ذلك ، والمقام من قبيل الثاني كما لا يخفى . ودعوى : أن التعبير بلفظ قال إنما يصح مع ثبوت صدور الرواية عند المرسل ولو من جهة القرائن ، وحيث يحتمل أن تكون تلك القرائن غير موجبة للاطمئنان عندنا ، فلا يعتمد عليه - مندفعة : بأنه إذا فرضنا أن الخبر الذي يراه المرسل حجة نراه حجة ، ولا اختلاف بيننا وبينه في المبنى ، وحيث إن تشخيص موضوع ذلك ليس متوقفا على مقدمات بعيدة ، كي يحتمل أن يكون التشخيص غلطا ، فلا محالة نكتفي بثبوت الصدور عنده . لا يقال : إنه يحتمل أن يكون ما رواه الصدوق إشارة إلى ما أفاده النبي ( ص ) في ذيل قضية سمرة ، والمروي هناك يكون مجردا عن هذه الكلمة . فإنه يجاب عنه ، أولا : بأن مجرد الاحتمال لا يصلح دليلا لرفع اليد ، لما يكون الخبر متضمنا له ، فلعله صدر هذه الجملة عن النبي ( ص ) مرتين ، تارة مع الزيادة ، وأخرى بدونها .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 374 | السيد محمد صادق الروحاني