والشفعة تورث كالأموال
شرح
وظاهر المسالك : اختيار أن القول قول الشفيع ، لأن الأصل معه في ما هو مورد
النزاع ، وهو قدر الثمن ، لأصالة عدم الزيادة ، فيكون الشفيع منكرا ، والمشتري مدعيا ،
فيدخل في عموم ما دل على أن اليمين على من أنكر ( 1 ) .
وأورد عليه : بأن أصالة عدم الزيادة لا تصلح لإثبات كون الثمن هو الناقص .
وفيه : أنه بعد ما لا يلزم في الأخذ بالشفعة دفع الثمن أولا - لو أخذ بالشفعة
انشاء فقد انتقل إليه المبيع على كل تقدير ، وثبت الثمن في ذمته ، فأصالة عدم الزيادة
تصلح لإثبات عدم اشتغال ذمته بأزيد مما يدعيه الشفيع ، فهذا القول أظهر .
لا تورث الشفعة
10 - ( و ) قد وقع الخلاف بينهم في أن ( الشفعة ) هل ( تورث كالأموال ) أم لا تورث ؟ ذهب المفيد والمرتضى وأبو علي والشيخ في بيع الخلاف والحلي والمصنف والشهيدان وغير هم - على ما حكي عن بعضهم - إلى الأول . وفي المسالك نسبته إلى الأكثر . وعن الشيخ في النهاية وموضع من الخلاف والقاضي والطبرسي : أنها لا تورث ، بل تبطل بموت الشفيع . وعن المبسوط نسبته إلى أكثر الأصحاب . واستدل للأول : بأنها حق للميت ، فتورث ، لظاهر القرآن ( 2 ) والسنة ( 3 ) وللنبوي :هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب كيفية الحكم كتاب القضاء .
( 2 ) سورة البقرة آية 180 وسورة النساء آية 7 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من موجبات الإرث .