فقه الصادق ( ع ) — صفحة 360
ولو كان الثمن مؤجلا أخذ الشفيع في الحال ، وألزم بكفيل إذا لم يكن مليا على إيفاء الثمن عند الأجل حكم اشتراء ما فيه الشفعة بثمن مؤجل 8 - ( ولو كان الثمن ) الذي اشترى به ما فيه الشفعة ( مؤجلا ) ففيه قولان : أحدهما : ما عن الخلاف والمبسوط والإسكافي والطبرسي ، وهو : أن الشفيع بالخيار بين الأخذ بالثمن عاجلا وبين التأخير إلى الحلول ، وأخذه بالثمن وقت حلوله . ثانيهما : ما عن المفيد والشيخ في النهاية والقاضي والحلي والمصنف وأكثر المتأخرين ، بل عامتهم ، وهو : أنه ي ( أخذ الشفيع في الحال ، وألزم بكفيل إذا ) أراده المشتري ، و ( لم يكن ) وفيا ( مليا على إيفاء الثمن عند الأجل ) . واستدل للأول في محكي الخلاف والمبسوط ، بأن الشفعة قد وجبت بنفس الشراء ، والذمم لا تتساوى ، فوجب عليه الثمن حالا ، أو يصبر إلى وقت الحلول ، فيطالب بالشفعة مع الثمن . وأجيب عنه : بأنه لا يلزم من عدم تساوي الذمم ثبوت أحد الأمرين المذكورين ، لإمكان التخلص بالكفيل إما مطلقا أو مع الملاءة ، وبأنه يستلزم أحد محذورين : إما اسقاط الشفعة بعد ثبوتها إن أخر إلى حلول الأجل ، للإخلال بالفورية المستلزم لبطلانها ، أو إلزام الشفيع بزيادة وصف في الثمن إن أخذ بالشفعة ، وعجل الثمن ، لأن تعجيله زيادة وصف فيه من غير موجب . واستدل للثاني : بما مر من الجواب الثاني عن الدليل للقول الأول . ولكن يتوجه عليه : أن الفورية لا دليل على اعتبارها ، كما مر ، فتأخير الأخذ بالشفعة لا يستلزم بطلانها ، ومع التسليم قد مر أنه فيما إذا لم يكن التأخير لغرض