تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
يده ، وإنما الشفيع يدعي استحقاق ملكه بالشفعة بالقدر الذي يعترف به ، والمشتري ينكره ، ولا يلزم من قوله : اشتريت بالأكثر . بأن يكون مدعى عليه وإن كان خلاف الأصل ، لأنه لا يدعي استحقاقه إياه عليه ، ولا يطلب تغريمه إياه . أما الوجه الأول : فقد استدل به الفقهاء في موارد عديدة ، منها : ما لو شاهد عينا في زمان سابق على العقد عليها ، فأوقعا العقد ، ثم ادعى المشتري تغيرها ، قالوا : يقدم قول المشتري ، لأنه الذي ينتزع منه الثمن ، ولا ينتزع منه إلا ببينة تقوم عليه أو بإقراره . ولكن يضعف ذلك في المقام : ثبوت حق الانتزاع للشفيع قطعا ، وإنما الخلاف فيما يجب دفعه ، فلو تم هذا الوجه لزم تقديم قول الشفيع ، لأنه الذي ينتزع منه الثمن . وأما الثاني : فيضعف بأنه لا خلاف في العقد ، بل وقوعه متفق عليه ، وإنما الخلاف فيما وقع عليه العقد . وكونه أعرف به - ممنوع مطلقا ، وعلى فرضه لا يوجب هذه إلا عرفية تقديم قوله . ويتوجه على الثالث : أن حجية قول ذي اليد حتى بالنسبة إلى الأمور السابقة على اليد غير ثابتة كما أن حجية قوله فيما خرج عن تحت يده غيره ثابتة ، فلا دليل على حجية قوله بالنسبة إلى الثمن ، ولا بالنسبة إلى ثمن ما بيده . وعلى الرابع : أن الشفيع لا يترك لو ترك فيما هو محل الدعوى ، وهو قدر الثمن ، إذ ليس النزاع في الأخذ بالشفعة . وأما الوجه الخامس : فيرده : أن ما يدعيه الشفيع من استحقاق ملكه بالشفعة لا نزاع فيه ، وبالنسبة إلى القدر الذي محل النزاع تكون الدعوى للمشتري على الشفيع ، لأنه يدعي الزيادة .