تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
ما تركه الميت من حق فلوارثه ( 1 ) . ولكن مضافا إلي عدم العثور على النبوي : أن الاستدلال بالكتاب والسنة لهذا الحكم يتوقف على ثبوت أمرين : أحدهما : كونه حقا قابلا للانتقال ، لا حكما شرعيا ، كجواز الرجوع في الهبة وسائر العقود الجائزة ، إذ الحكم الشرعي لا يورث . ثانيهما : كونه حقا لا يكون وجود الشخص ولا حياته مقوما له ، وإلا فلا يصدق عليه أنه حق متروك وشئ من الأمرين لم يثبت ، إذ لم يدل دليل على أنه من الحقوق ، وقد مر ضابط الحق والحكم في كتاب الوصية ، وعرفت أنه حتى لو أطلق الحق على شئ في الأخبار لا يكون ذلك دالا على أنه حق مصطلح ، فضلا عما إذا لم يطلق عليه ، كما أنه لا دليل على بقائه بعد الموت ، والاستصحاب لا يجري ، لعدم جريانه في المجعول الشرعي الكلي . أضف إلى جميع ذلك : ورود نص خاص دال على أنها لا تورث ، وهو : خبر طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام في حديث : أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا تورث الشفعة ( 2 ) . فإن قيل : إنه ضعيف السند ، لطلحة . قلنا : أولا أنه وإن قال جماعة : إنه عامي ، وقال آخرون : إنه بتري ، إلا أنه قال
هامش
( 1 ) لم أعثر على هذا الخبر في كتب الأحاديث من العامة والخاصة وإن استدل الفقهاء به في الكتب الفقهية ، كمفتاح الكرامة والرياض والجواهر والمسالك وغيرها . ( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب كتاب الشفعة حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 364 | السيد محمد صادق الروحاني