شرح
ما تركه الميت من حق فلوارثه ( 1 ) .
ولكن مضافا إلي عدم العثور على النبوي : أن الاستدلال بالكتاب والسنة لهذا
الحكم يتوقف على ثبوت أمرين :
أحدهما : كونه حقا قابلا للانتقال ، لا حكما شرعيا ، كجواز الرجوع في الهبة
وسائر العقود الجائزة ، إذ الحكم الشرعي لا يورث .
ثانيهما : كونه حقا لا يكون وجود الشخص ولا حياته مقوما له ، وإلا فلا يصدق
عليه أنه حق متروك
وشئ من الأمرين لم يثبت ، إذ لم يدل دليل على أنه من الحقوق ، وقد مر ضابط
الحق والحكم في كتاب الوصية ، وعرفت أنه حتى لو أطلق الحق على شئ في الأخبار
لا يكون ذلك دالا على أنه حق مصطلح ، فضلا عما إذا لم يطلق عليه ، كما أنه لا دليل
على بقائه بعد الموت ، والاستصحاب لا يجري ، لعدم جريانه في المجعول الشرعي
الكلي .
أضف إلى جميع ذلك : ورود نص خاص دال على أنها لا تورث ، وهو : خبر طلحة
بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام في حديث : أن رسول الله صلى الله
عليه وآله قال : لا تورث الشفعة ( 2 ) .
فإن قيل : إنه ضعيف السند ، لطلحة .
قلنا : أولا أنه وإن قال جماعة : إنه عامي ، وقال آخرون : إنه بتري ، إلا أنه قال
هامش
( 1 ) لم أعثر على هذا الخبر في كتب الأحاديث من العامة والخاصة وإن استدل الفقهاء به في الكتب الفقهية ،
كمفتاح الكرامة والرياض والجواهر والمسالك وغيرها .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب كتاب الشفعة حديث 1 .