فقه الصادق ( ع ) — صفحة 365
ولو أسقط الشفعة قبل البيع لم تبطل في محكي الفهرست إن كتابه معتمد . وعن المجلسي الثاني : أنه كالموثق . وإذا انضم إلى ذلك رواية صفوان ابن يحيى عنه وعمل أكثر المتقدمين بخبره هذا كما عن المبسوط - لا يبقى شك في الاعتماد عليه ، فالأظهر أنها لا تورث . ثم إنه على القول بأنها تورث . وقع الكلام في كيفية إرثها ، وما ذكرناه في كيفية إرث الخيار جار في المقام ، فلا حاجة إلى الإعادة . مسقطات الشفعة 11 - اختلفت كلمات الأصحاب في أمور أنها هل تسقط الشفعة أم لا ؟ بعد اتفاقهم على أنها تسقط بالإسقاط بعد البيع . ( و ) الأول : ( لو أسقط الشفعة قبل البيع ) فالإسكافي والشيخ والمحقق في النافع والمصنف هنا وفي جملة من كتبه ، وولده والمقداد والكركي والشهيد الثاني والفاضل الخراساني - على ما حكي عن بعضهم - على أنه ( لم تبطل ) . وعن الإرشاد : البناء على السقوط وإن قال : على رأي ، وهو ظاهر غاية المراد ومجمع البرهان . وفي الشرائع : فيه تردد . وجه السقوط : أن الحق له ، فإذا أسقطه سقط ، كما لو أسقطه بعد البيع . واستدل للأول : بعموم الأدلة . وأنه إنما يستحقق المطالبة بعد البيع ، ولا حق له قبله ، فإذا أسقط قبله فقد أسقط ما ليس له ، ومجرد الرضا بالبيع لا يكفي في سقوط الحق ، فلا سبيل إلى القول بأنه لبقاء الرضاء به بعد البيع يكون مسقطا لها . وفيه : أنه لو أسقط حقه منجزا ، كان ذلك اسقاطا لما لم يجب ، وأما لو أسقطه