شرح
يقابل بشئ من الثمن ، أم لا يكون ضامنا لشئ ، بل الشفيع مخير بين أخذه بالثمن ،
أو تركه ، كما اختاره جمع منهم : الشيخ في المبسوط وسيد الرياض ؟ وجوه :
وجه الأول : أن الشفيع استحق بالمطالبة أخذ المبيع كاملا ، تعلق حقه به ، فإذا
انتقص بفعل المشتري ضمنه له .
ووجه الثاني : أن إيجاب دفع الثمن في مقابلة بعض المبيع ظلم .
ولكن الأول يبتني على القول بتملك الشفيع الشقص بالمطالبة دون الأخذ ،
وهو غير ظاهر ، بل الظاهر أنه يملكه بالأخذ ، لظهور الأدلة والأصل .
ويرد الثاني : أنه لا يجب دفع الثمن في مقابل بعض المبيع ، بل هو مخير بين ذلك
وبين تركه رأسا ، فلا ظلم ، فالأظهر عدم الضمان ، لأن المشتري تصرف في ملكه تصرفا
جائزا ، فلا يكون مضمونا عليه .
وأولى بذلك : ما لو كان النقص بآفة سماوية ، فإنه يدل على الأخذ بتمام الثمن ،
وعدم الضمان : المرسل المنجبر بعمل الأكثر : كتبت إلى الفقيه عليه السلام في رجل
اشترى من رجل نصف دار مشاع غير مقسوم ، وكان شريكه الذي له النصف الآخر
غائبا ، فلما قبضها وتحول عنها تهدمت الدار ، وجاء سيل خارق فهدمها ، وذهب بها ،
فجاء شريكه الغائب فطلب الشفعة من هذا ، فأعطاه الشفعة على أن يعطيه ماله كملا
الذي نقد في ثمنها ، فقال له : ضع عني قيمة البناء ، فإن البناء قد تهدم ، وذهب به السيل ،
ما الذي يجب في ذلك ؟ فوقع عليه السلام : ليس له إلا الشراء ، والبيع الأول انشاء
الله ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب كتاب الشفعة حديث 1 .