تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
والشفيع يأخذ من المشتري ودركه عليه
شرح
إلى خبر السكوني المتقدم في خصوص الصبي الملحق به المجنون ، لعدم القول بالفصل ، ولاشتراكه مع الصبي في الأحكام بحسب الغالب ، كما يشهد به الاستقراء .

حكم ما لو أورد المشتري نقصا على مورد الشفعة

7 - ( والشفيع يأخذ ) الشقص المبيع ( من المشتري ) لأن المال انتقل إليه ، وهو يتملك عنه ، فلا تسلط له على أخذه من البائع ، هكذا استدلوا له . ويرده : أنه بعد الأخذ بالشفعة يكون الشقص المبيع ملكا للشفيع ، فله أخذه من كل من وجد ماله عنده ، ويجب عليه تسليمه ، فالأظهر أن له أخذه من كل منهما . نعم إذا كان المبيع سلمه البائع إلى المشتري الأول ، ليس للشفيع مطالبته من البائع ، لما مر . والظاهر أن مراد المشهور من أنه ليس له الرجوع على البائع ، هو هذه الصورة ، فلا إيراد عليهم . ( و ) متى كان كذلك ف‍ ( دركه عليه ) أي على المشتري ، لو ظهر استحقاق الشقص ، فيرجع عليه بالثمن وغيره مما يغرمه على ما فصل ، ولا فرق في ذلك بين كونه في يد المشتري أو يد البائع بأن لم يكن أقبضه . ثم إنه إذا أورد المشتري نقصا على المبيع من تلف بعض الأجزاء أو وصف من الأوصاف ، ونقصت قيمته بذلك ، فلا إشكال في أن الشفيع يأخذه بالثمن ، كما هو مقتضى ظاهر أخبار الأخذ بالشفعة ، مضافا إلى المرسل الآتي . إنما الكلام في أنه هل يكون المشتري ضامنا للشفيع بالمقدار التالف ، كما هو المشهور لو كان التلف بعد المطالبة ، أم يكون ضامنا إذا تلف من الشقص شئ