تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وللسفيه والصبي والمجنون ، ويطالبون مع زوال الأوصاف ، أو الولي
شرح
لليهودي والنصراني شفعة وقال : لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم . وقال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : وصي اليتيم بمنزلة أبيه يأخذ له الشفعة إذا كان له رغبة . وقال ( ع ) : للغائب شفعة ( 1 ) . ( و ) كذا تثبت الشفعة ( للسفيه والصبي والمجنون ) بلا خلاف ، لإطلاق الأدلة ، ولهم وللولي عنهم ( المطالبة ) فإما أن ( يطالبون مع زوال الأوصاف أو ) يطالب ( الولي ) عنهم قبل زوالها . أما مطالبتهم بعد زوال الأوصاف ، فلأن تأخير الأخذ إنما يكون عن عذر ، فلا تسقط الشفعة . فإن قيل : على القول بجواز الأخذ بها للولي ، لو قصر الولي . لزم سقوطها بناء على المعروف من سقوط حق الشفعة بالتقصير في الأخذ . قلنا : إن تقصير الولي لا يوجب سقوط حق المولى عليه . فإن قيل : إن ظاهر الأدلة ثبوت الحق عند العقد ، وثبوته بعد الكمال يحتاج إلى دليل آخر . قلنا : إن الحق ثابت للقاصر من حين العقد ، غاية الأمر ما دام قاصرا يكون الأخذ جائزا للولي ، وبعد الكمال يأخذ بنفسه ، فليس الحق متجددا عند الكمال ، بل هو مستمر من حين العقد ، وإنما المتجدد أهلية الأخذ ، ودليله حينئذ ما دل على رفع المنع بالكمال . وأما جواز مطالبة الولي قبل زوال الوصف والأخذ بها ، فلأن ذلك كسائر التصرفات من بيع ماله ، وإيقاع الصلح عليه ، وما شاكل ، يدل عليه ما دل عليها مضافا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب كتاب الشفعة حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 357 | السيد محمد صادق الروحاني