وللسفيه والصبي والمجنون ، ويطالبون مع زوال الأوصاف ، أو الولي
شرح
لليهودي والنصراني شفعة وقال : لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم . وقال : قال أمير
المؤمنين عليه السلام : وصي اليتيم بمنزلة أبيه يأخذ له الشفعة إذا كان له رغبة . وقال
( ع ) : للغائب شفعة ( 1 ) .
( و ) كذا تثبت الشفعة ( للسفيه والصبي والمجنون ) بلا خلاف ، لإطلاق
الأدلة ، ولهم وللولي عنهم ( المطالبة ) فإما أن ( يطالبون مع زوال الأوصاف أو ) يطالب
( الولي ) عنهم قبل زوالها .
أما مطالبتهم بعد زوال الأوصاف ، فلأن تأخير الأخذ إنما يكون عن عذر ، فلا
تسقط الشفعة .
فإن قيل : على القول بجواز الأخذ بها للولي ، لو قصر الولي . لزم سقوطها بناء
على المعروف من سقوط حق الشفعة بالتقصير في الأخذ .
قلنا : إن تقصير الولي لا يوجب سقوط حق المولى عليه .
فإن قيل : إن ظاهر الأدلة ثبوت الحق عند العقد ، وثبوته بعد الكمال يحتاج إلى
دليل آخر .
قلنا : إن الحق ثابت للقاصر من حين العقد ، غاية الأمر ما دام قاصرا يكون
الأخذ جائزا للولي ، وبعد الكمال يأخذ بنفسه ، فليس الحق متجددا عند الكمال ، بل
هو مستمر من حين العقد ، وإنما المتجدد أهلية الأخذ ، ودليله حينئذ ما دل على رفع
المنع بالكمال .
وأما جواز مطالبة الولي قبل زوال الوصف والأخذ بها ، فلأن ذلك كسائر
التصرفات من بيع ماله ، وإيقاع الصلح عليه ، وما شاكل ، يدل عليه ما دل عليها مضافا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب كتاب الشفعة حديث 2 .