تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
أصلا ، فالإنصاف : أن الخبر غير ظاهر في المنع ، فضلا عما أفاده المحقق الثاني ره ، وصاحب الجواهر ره من كونه نصا في الباب ، فالمتجه ثبوتها مع كون الثمن قيميا . وهل العبرة بالقيمة حال العقد ، كما هو المعروف بينهم ، أو حال الأخذ ، أو أعلى القيم من حال العقد إلى حال الأخذ ، أو الأعلى من يوم العقد إلى وقت الدفع ، كما في الإيضاح ؟ وجوه . وجه الأول : أنه وقت استحقاق الثمن ، والعين متعذرة ، فوجب الانتقال إلى القيمة . ووجه الثاني : أنه يجب على الشفيع في ذلك الحين ، فيعتبر قيمته وقت الوجوب حيث يتعذر العين . ووجه الثالث : أنه أخذ قهري كالغصب . ويتوجه على الأول : أن حال العقد وإن كان وقت استحقاق الثمن ، بمعنى أنه إن أخذ بالشفعة يجب عليه رد الثمن ، ولكنه ما لم يفسخ لا يستحق الثمن ، فوقت استحقاق الثمن حين الأخذ بالشفعة ، وكذا وقت الوجوب ، فالقول الثاني أظهر . ويتوجه على الثالث : أنه وإن كان أخذا قهريا ، لكنه بإذن من له الولاية على الجميع ، فقياسه بالغصب مع الفارق ، مضافا إلى ما مر في كتاب الغصب من منع ذلك فيه أيضا ، ولذا جعل هذا القول في محكي غاية المراد مما لا وجه له .