أصلا ، فالإنصاف : أن الخبر غير ظاهر في المنع ، فضلا عما أفاده المحقق الثاني ره ،
وصاحب الجواهر ره من كونه نصا في الباب ، فالمتجه ثبوتها مع كون الثمن قيميا .
وهل العبرة بالقيمة حال العقد ، كما هو المعروف بينهم ، أو حال الأخذ ، أو أعلى
القيم من حال العقد إلى حال الأخذ ، أو الأعلى من يوم العقد إلى وقت الدفع ، كما في
الإيضاح ؟ وجوه .
وجه الأول : أنه وقت استحقاق الثمن ، والعين متعذرة ، فوجب الانتقال إلى
القيمة .
ووجه الثاني : أنه يجب على الشفيع في ذلك الحين ، فيعتبر قيمته وقت الوجوب
حيث يتعذر العين .
ووجه الثالث : أنه أخذ قهري كالغصب .
ويتوجه على الأول : أن حال العقد وإن كان وقت استحقاق الثمن ، بمعنى أنه
إن أخذ بالشفعة يجب عليه رد الثمن ، ولكنه ما لم يفسخ لا يستحق الثمن ، فوقت
استحقاق الثمن حين الأخذ بالشفعة ، وكذا وقت الوجوب ، فالقول الثاني أظهر .
ويتوجه على الثالث : أنه وإن كان أخذا قهريا ، لكنه بإذن من له الولاية على
الجميع ، فقياسه بالغصب مع الفارق ، مضافا إلى ما مر في كتاب الغصب من منع ذلك
فيه أيضا ، ولذا جعل هذا القول في محكي غاية المراد مما لا وجه له .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 354
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٥٤