شرح
شريكا فهو أحق بها بالثمن ( 1 ) .
استدل به المصنف - ره - بتقريب : أن الأحقية بالثمن إنما تتحقق في المثلي :
لأن الحقيقة غير مرادة إجماعا ، فيحمل على أقرب المجازات إلى الحقيقة ، وهو المثل .
وفيه : أن المراد بالثمن ليس ما جعل عوضا في البيع ، بل الظاهر أن المراد به
العوض الذي يعطيه الشفيع ، فالمراد به أنه أحق بها ، ولكن لا مجانا ، بل بعوض ،
والتعبير عنه بالثمن بلحاظ ما هو المعروف من التعبير عما يعطيه المشتري في البيع
بالثمن بإزاء المبيع المعبر عنه بالثمن ، مع أنه لو سلم أن المراد به ما جعل عوضا في
البيع ، يكون المراد جنس الثمن الشامل لمثله أو قيمته
ولعله إليه أشار الشهيد الثاني ، حيث قال : إن أقرب المجازات إلى الحقيقة
بحسب الحقيقة ، فإن كان مثليا فالأقرب مثله ، وإن كان قيميا فالأقرب إليه قيمته .
ومنها : صحيح علي بن رئاب عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل اشترى
دارا برقيق ومتاع وبزوجوهر ، قال عليه السلام : ليس لأحد فيها شفعة .
وأورد عليه : تارة بضعف السند ، لأن في طريقه الحسن بن سماعة ، وهو واقفي .
وأخرى : بأنه مروي عن كشف الرموز هكذا : رجل اشترى ، دراهم برقيق أو
متاع فهو يدل على عدم ثبوت الشفعة في غير الأراضي ، فلا ربط له بالمقام .
وثالثة : بأن نفي الشفعة أعم من كونه بسبب كون الثمن قيميا أو غيره ، إذ لم
يذكر أن في دار شريكا ، فجاز نفي الشفعة لذلك عن الجار وغيره ، أو لكونها غير
قابلة للقسمة أو لغير ذلك ، وبالجملة فإن المانع عن الشفعة غير مذكور ، وأسباب المنع
كثيرة ، فلا وجه لحمله على المتنازع أصلا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب كتاب الشفعة - حديث 1 .