ولكن يتوجه على الأول : أولا : أنه مروي عن قرب الإسناد بسند صحيح ، ولذا
عبرنا عنه بالصحيح .
وثانيا : أن المحقق في محله : حجية الخبر الموثق ، ولا يعتبر في الحجية كون الخبر
صحيحا .
وعلى الثاني : أن ما في كشف الرموز لا يصلح أن يقاوم لما في الجوامع العظام
وكتب الفروع .
وعلى الثالث : أن أسباب المنع وإن كانت كثيرة ، إلا أن مقتضى قاعدة التطابق
بين السؤال والجواب : أن المنع لخصوص ما ذكر في السؤال ، وليس هو إلا كون الثمن
قيميا .
اللهم إلا أن يقال : إن المذكور في السؤال أمران : أحدهما : ما ذكر . ثانيهما :
كون المبيع دارا الظاهرة في إرادة المجموع لا بعضها المشاع ، ولم يذكر في الجواب أن
المنع للأول أو الثاني ، غاية الأمر أنه لو لم يكن دليل آخر لقلنا باختصاص المنع بما
إذا اجتمع العنوانان ، ولكن لوجوده يبنى على أن المنع للثاني دون الأول .
وما في الجواهر من ظهور الخبر في أن المسقط للشفعة كون الثمن المذكور
قيميا ، وحينئذ يكون دالا على المطلوب الذي هو نفي الشفعة لو حصل سببها
بالشركة في الطريق أو البئر أو البعض أو الجوار أو غير ذلك ، لأن المراد ولو بقرينة
الجواب : أن السائل لما سأل عن الشفعة في الدار المشتراة بالثمن المزبور ، أجاب
الإمام عليه السلام : أن لا شفعة لأحد فيها على كل حال من حيث إن ثمنها ما ذكره
السائل - يضعف : بأنه لو كان ذلك مذكورا في الجواب ، كان ما أفيد تاما ولكنه لم يذكر
فيه ، وإنما هو مذكور في السؤال عن قضية شخصية فيها عنوانان ، والإمام عليه السلام
اكتفى في مقام الجواب ببيان نفي الشفعة ، ولا يعلم دخل كون الثمن قيميا في نفيها
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 353
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٥٣