تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
ولكن يتوجه على الأول : أولا : أنه مروي عن قرب الإسناد بسند صحيح ، ولذا عبرنا عنه بالصحيح . وثانيا : أن المحقق في محله : حجية الخبر الموثق ، ولا يعتبر في الحجية كون الخبر صحيحا . وعلى الثاني : أن ما في كشف الرموز لا يصلح أن يقاوم لما في الجوامع العظام وكتب الفروع . وعلى الثالث : أن أسباب المنع وإن كانت كثيرة ، إلا أن مقتضى قاعدة التطابق بين السؤال والجواب : أن المنع لخصوص ما ذكر في السؤال ، وليس هو إلا كون الثمن قيميا . اللهم إلا أن يقال : إن المذكور في السؤال أمران : أحدهما : ما ذكر . ثانيهما : كون المبيع دارا الظاهرة في إرادة المجموع لا بعضها المشاع ، ولم يذكر في الجواب أن المنع للأول أو الثاني ، غاية الأمر أنه لو لم يكن دليل آخر لقلنا باختصاص المنع بما إذا اجتمع العنوانان ، ولكن لوجوده يبنى على أن المنع للثاني دون الأول . وما في الجواهر من ظهور الخبر في أن المسقط للشفعة كون الثمن المذكور قيميا ، وحينئذ يكون دالا على المطلوب الذي هو نفي الشفعة لو حصل سببها بالشركة في الطريق أو البئر أو البعض أو الجوار أو غير ذلك ، لأن المراد ولو بقرينة الجواب : أن السائل لما سأل عن الشفعة في الدار المشتراة بالثمن المزبور ، أجاب الإمام عليه السلام : أن لا شفعة لأحد فيها على كل حال من حيث إن ثمنها ما ذكره السائل - يضعف : بأنه لو كان ذلك مذكورا في الجواب ، كان ما أفيد تاما ولكنه لم يذكر فيه ، وإنما هو مذكور في السؤال عن قضية شخصية فيها عنوانان ، والإمام عليه السلام اكتفى في مقام الجواب ببيان نفي الشفعة ، ولا يعلم دخل كون الثمن قيميا في نفيها
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 353 | السيد محمد صادق الروحاني