ولا يثبت للذمي على مسلم ، ويثبت للمسلم عليه ، ويأخذ الشفيع بما وقع
عليه العقد وإن أبرأه من بعضه
شرح
ولازم ذلك عدم ثبوتها في عكس المسألة ، وقد اتفقوا على ثبوتها فيه .
وإن بنينا على انتقاله إليه ، فإن كان الموقوف عليه متعددا ، فلا شفعة ، لفقد
شرط عدم تعدد الشركاء ، وإن كان واحدا ، ففي الوقف على الجهة على القول بمالكية
الجهة لا شفعة ، لانصراف النصوص إلى مال مشترك بين فردين .
وأما في الوقف على الشخص أو الصنف مع انحصاره في فرد ، فالظاهر ثبوتها ،
لإطلاق الأدلة .
ودعوى : أنه ملك ناقص بالحجر على المالك في التصرف - فيها : أن نقص
الملك لم يدل دليل على منعه عن ثبوتها ، ومن ثم يثبت لغيره ممن يحجر عليه ، وحيث
إن الأظهر عدم انتقال الوقف إلى الموقوف عليه ، فالأوجه عدم ثبوت الشفعة أصلا
وعكسا .
3 - ( ولا يثبت للذمي ) شفعة ( على مسلم ، ويثبت للمسلم عليه ) بلا خلاف ،
بل عليه الاجماع عن الاستبصار والمبسوط والسرائر والمسالك وغيرها .
ويشهد به : قوي السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : ليس لليهودي
والنصراني شفعة ( 1 ) ومثله خبر طلحة بن زيد ( 2 ) ، والمراد عدم ثبوتها لهما على المسلم ،
للإجماع على ثبوتها لهما على غيره ، كما في المسالك .
4 - ( ويأخذ الشفيع بما وقع عليه العقد ) أي بما يماثله ( وإن أبرأه ) البائع
( من بعضه ) لإطلاق النص ، والإبراء من بعض بعد البيع كالهبة إياه لا دخل له
بالمعاملة التي يأخذ فيها الشفعة ، كما أنه لو كان قيمة الشقص أزيد أو أقل يأخذ
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب كتاب الشفعة - حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب كتاب الشفعة - حديث 1 .