تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ولا يثبت للذمي على مسلم ، ويثبت للمسلم عليه ، ويأخذ الشفيع بما وقع عليه العقد وإن أبرأه من بعضه
شرح
ولازم ذلك عدم ثبوتها في عكس المسألة ، وقد اتفقوا على ثبوتها فيه . وإن بنينا على انتقاله إليه ، فإن كان الموقوف عليه متعددا ، فلا شفعة ، لفقد شرط عدم تعدد الشركاء ، وإن كان واحدا ، ففي الوقف على الجهة على القول بمالكية الجهة لا شفعة ، لانصراف النصوص إلى مال مشترك بين فردين . وأما في الوقف على الشخص أو الصنف مع انحصاره في فرد ، فالظاهر ثبوتها ، لإطلاق الأدلة . ودعوى : أنه ملك ناقص بالحجر على المالك في التصرف - فيها : أن نقص الملك لم يدل دليل على منعه عن ثبوتها ، ومن ثم يثبت لغيره ممن يحجر عليه ، وحيث إن الأظهر عدم انتقال الوقف إلى الموقوف عليه ، فالأوجه عدم ثبوت الشفعة أصلا وعكسا . 3 - ( ولا يثبت للذمي ) شفعة ( على مسلم ، ويثبت للمسلم عليه ) بلا خلاف ، بل عليه الاجماع عن الاستبصار والمبسوط والسرائر والمسالك وغيرها . ويشهد به : قوي السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : ليس لليهودي والنصراني شفعة ( 1 ) ومثله خبر طلحة بن زيد ( 2 ) ، والمراد عدم ثبوتها لهما على المسلم ، للإجماع على ثبوتها لهما على غيره ، كما في المسالك . 4 - ( ويأخذ الشفيع بما وقع عليه العقد ) أي بما يماثله ( وإن أبرأه ) البائع ( من بعضه ) لإطلاق النص ، والإبراء من بعض بعد البيع كالهبة إياه لا دخل له بالمعاملة التي يأخذ فيها الشفعة ، كما أنه لو كان قيمة الشقص أزيد أو أقل يأخذ
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب كتاب الشفعة - حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب كتاب الشفعة - حديث 1 .