تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
ما دل على عدم ثبوت الشفعة مع عدم الشركة . وفيه : أنه يدل على ثبوت الشفعة مع تعدد الشركاء ولم يعمل به الأصحاب ، وليس الخبر متضمنا لحكمين : أحدهما : ثبوت الشفعة مع تعدد الشركاء . ثانيهما : ثبوت الشفعة مع الاشتراك في الطريق ، كي يقال : إن عدم العمل ببعض الخبر لمعارض أقوى لا يوجب طرحه بالنسبة إلى ما لا معارض له ، بل هو متضمن لحكم واحد ، وهو : ثبوت الشفعة مع تعدد الشركاء في ما كانت الشركة في الطريق ومنها : حسن منصور عنه ( ع ) عن دار بين قوم اقتسموها ، فأخذ كل واحد منهم قطعة ، وبناها ، وتركوا بينهم ساحة فيها ممرهم ، فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم أله ذلك ؟ قال عليه السلام : نعم ولكن يسد بابه ، ويفتح بابا إلى الطريق أو ينزل من فوق البيت ، ويسد بابه ، فإن أراد صاحب الطريق بيعه ، فإنهم أحق به ، وإلا فهو طريقه يجئ حتى يجلس ذلك الباب ( 1 ) . وقريب منه الموثق ( 2 ) استدل بهما المصنف - ره - في محكي التذكرة . ويرد عليه : ما أورده غير واحد من أن ظاهرهما ثبوت الشفعة في بيع الطريق خاصة ، ولا تعرض فيهما لبيع الدار مع الممر ، فإذا لا دليل له سوى الاجماع ، وهو الحجة في ثبوتها مع الاشتراك في الشرب ، وإلا فالأخبار غير متعرضة له . وهل يختص الحكم بصورة شركة سابقة على القسمة في ذات الطريق ، كما عن ظاهر جماعة ، أم يعم غيرها ، كما هو ظاهر الأكثر ، لاستدلالهم للثبوت بالنص غير المختص بها ؟ وجهان ، أظهرهما : الأول على ما قويناه من أنه لا مدرك لهذا الحكم ، سوى الاجماع ، فإن المتيقن من معقده ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 من أبواب كتاب الشفعة - حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 4 من أبواب كتاب الشفعة - حديث 3 .