شرح
ما دل على عدم ثبوت الشفعة مع عدم الشركة .
وفيه : أنه يدل على ثبوت الشفعة مع تعدد الشركاء ولم يعمل به الأصحاب ،
وليس الخبر متضمنا لحكمين : أحدهما : ثبوت الشفعة مع تعدد الشركاء . ثانيهما : ثبوت
الشفعة مع الاشتراك في الطريق ، كي يقال : إن عدم العمل ببعض الخبر لمعارض
أقوى لا يوجب طرحه بالنسبة إلى ما لا معارض له ، بل هو متضمن لحكم واحد ، وهو :
ثبوت الشفعة مع تعدد الشركاء في ما كانت الشركة في الطريق
ومنها : حسن منصور عنه ( ع ) عن دار بين قوم اقتسموها ، فأخذ كل واحد منهم
قطعة ، وبناها ، وتركوا بينهم ساحة فيها ممرهم ، فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم أله
ذلك ؟ قال عليه السلام : نعم ولكن يسد بابه ، ويفتح بابا إلى الطريق أو ينزل من فوق
البيت ، ويسد بابه ، فإن أراد صاحب الطريق بيعه ، فإنهم أحق به ، وإلا فهو طريقه
يجئ حتى يجلس ذلك الباب ( 1 ) .
وقريب منه الموثق ( 2 ) استدل بهما المصنف - ره - في محكي التذكرة .
ويرد عليه : ما أورده غير واحد من أن ظاهرهما ثبوت الشفعة في بيع الطريق
خاصة ، ولا تعرض فيهما لبيع الدار مع الممر ، فإذا لا دليل له سوى الاجماع ، وهو
الحجة في ثبوتها مع الاشتراك في الشرب ، وإلا فالأخبار غير متعرضة له .
وهل يختص الحكم بصورة شركة سابقة على القسمة في ذات الطريق ، كما عن
ظاهر جماعة ، أم يعم غيرها ، كما هو ظاهر الأكثر ، لاستدلالهم للثبوت بالنص غير
المختص بها ؟ وجهان ، أظهرهما : الأول على ما قويناه من أنه لا مدرك لهذا الحكم ،
سوى الاجماع ، فإن المتيقن من معقده ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 من أبواب كتاب الشفعة - حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 4 من أبواب كتاب الشفعة - حديث 3 .